شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عقيدة أهل السنة والجماعة في مسائل الإيمان والكفر

الشيخ ياسر برهامي • الفكر والمنهج • ص 147

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

المسألة الرابعة

## حكم من مات مصرا على الكبائر من أهل التوحيد

مرتكب الكبيرة لا يكفر ولا يُحكم بخولده في النار، والمسلم الذي يرتكب الكبائر ويصر عليها - أي: لا يتوب منها- لا يكفر بفعلها، فضلا عن أن يرتكبها ولا يصر.

وهناك فرق بين الإصرار والاستحلال، فالمسلم لا يكفر بمجرد ارتكابه المعصية الصغيرة أو الكبيرة، ولا حتى بتكرارها، ولا بعزمه أن يعود إليها مرة ثانية، وهذا معنى الإصرار، وهو أن ينوي أن يعود إلى فعل المعصية مرة أخرى، ولا يتوب منها، فهذا ليس بمستحل لها -أي: لا يقول إنها حلال-، ولا بمستكبر -أي: لا يتكبر عن التزام ترك المعصية-، إنما هو معترف على نفسه بالذنب والتقصير، ولكن نفسه ضعيفة لا يستطيع أن ينهيها عن شهواتها، بل هي تغلبه حتى يقع في المعصية، وهو يعلم أنه لا يترك هذه المعصية لعدم عزمه على التوبة، فنقول إنه لا يكفر بفعلها في الدنيا ولا يخلد في النار لو دخلها في الآخرة، مادام لم يستحل المعصية.

المقصود بالاستحلال:

والاستحلال يُقصد به أحد أمريل:

الأمر الأول: وهو المشهور أن يعتقد أن هذه المعصية حلال؛ كأن يقول: إن الزنى حلال، أو إنه حرية شخصية مثلاً؛ أو كما يقولون: مادام قد حدث بالتراضي فلا حرج منه، وهذا الاستحلال -وهو تكذيب للشرع- انتفاءً لقول القلب، وعرفنا ذلك بقول اللسان، وهذه مناقضة لتصديق «أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله ﷺ»، وبالتالي عاد ذلك على أصل الإيمان بالنقض في هذا التفصيل الجزئي الذي بلغته حجته، وكما ذكرنا أن كل تفصيل يبلغ

الصفحة السابقة الصفحة التالية