شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عقيدة أهل السنة والجماعة في مسائل الإيمان والكفر

الشيخ ياسر برهامي • الفكر والمنهج • ص 17

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وقال الحافظ ابن عبد البر: أجمع أهل الفقه والحديث على أن الإيمان قول وعمل، ولا عمل إلا بنية، إلا ما نُقل عن أبي حنيفة وأصحابِه، فهم ذهبوا إلى أن الطاعات لا تُسمى إيمانًا (١).

قال الإمام الشافعي: «وكان الإجماع من الصحابة والتابعين من بعدهم ممن أدركنا أن الإيمان قول وعمل ونية، لا يجزئ واحد من الثلاثة عن الآخر، (٢).

ويقول الإمام أحمد بن حنبل: «الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص» (٣).

وعرف القاضي أبو يعلى الإيمان فقال: «وأما حدُّ الإيمان في الشرع فهو جميع الطاعات الباطنة والظاهرة، والباطنة أعمال القلب وهو تصديق القلب، والظاهرة هي أفعال البدن الواجبات والمندوبات، (٤).

وقال قَوَّام السُّنة إسماعيل الأصبهاني: «الإيمان في الشرع عبارة عن جميع الطاعات الظاهرة والباطنة» (٥).

ويلاحظ تنوع عبارات السلف في تعريف الإيمان، فتارة يقولون: هو قول وعمل، وتارة يقولون: «هو قول باللسان، واعتقاد بالقلب، وعمل بالجوارح»، وتارة يقولون: «هو قول، وعمل، ونية»، وتارة يقولون: «هو قول، وعمل، ونية، واتباع سُنة».

وكل هذا صحيح؛ فليس بين هذه العبارات اختلاف في المعنى، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «فإذا قالوا: قول وعمل، فإنه يدخل في القول قول القلب واللسان جميعًا؛ وهذا هو المفهوم من لفظ القول والكلام ونحو ذلك إذا أطلق، (٦).

______

(1) التمهيد (٢٣٨/٩)، وراجع (ص ٢٤٣) منه.

(2) شرح أصول الاعتقاد للآلباني (٨٨٦/٥).

(3) السُّنة (٣٠٧/١).

(4) مسائل الإيمان (١٥١).

(5) الحجة في بيان المحجة (٤٠٣/١).

(6) مجموع الفتاوى (٧/ ١٧٠).

الصفحة السابقة الصفحة التالية