شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عقيدة أهل السنة والجماعة في مسائل الإيمان والكفر

الشيخ ياسر برهامي • الفكر والمنهج • ص 49

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وقال ابن قتيبة: «الإيمان صنفان أصل وفرع» (١).

ما يدخل في أصل الإيمان:

اتفق أهل العلم على أمور هي أصل في الإيمان فمن تركها فقد كفر، واختلفوا في أمور فمنهم من عدها من أصل الإيمان، ومنهم من عدها من فروعه.

أولاً: الأصول المتفق عليها:

١ - قول القلب: وهو ما لم يحدث فيه نزاع بين أهل القبلة، فضلاً عن أهل السُّنَّة، إلا ما كان من خلاف الكرامية وغلاة الجهمية، عند من فرق بين الإقرار والتصديق.

قال شيخ الإسلام: «قال أهل السنة: إن من ترك فروع الإيمان لا يكون كافراً حتى يترك أصل الإيمان، وهو الاعتقاد، (٢).

وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي: «الإيمان قسمان: أحدهما إيمان بالله وهو الإقرار والتصديق، والثاني إيمان بالله وهو الطاعة والانقياد، فنقيض الأول كفر، ونقيض الثاني الفسق، وقد يسمى كفرًا ولكن لا ينقل عن الملة، (٣).

وقال: «والإيمان القلبي وهو التصديق لا تقتسمه الغرماء بمظالمهم بل يبقى على صاحبه لأن الغرماء لو اقتسموا ذلك لخلد بعض أهل التوحيد في النار، (٤).

٢ - قول اللسان - الشهادتان -: وهذا الأصل أيضاً محل اتفاق بين أهل القبلة، إلا الجهمية ومن وافقهم حيث جعلوا الإيمان هو تصديق القلب فقط.

قال الحافظ ابن رجب: «ومعلوم أن الجنة يستحق دخولها بالتصديق بالقلب مع شهادة اللسان» (٥).

______

(١) المسائل والأجوبة (٣٣١).

(٢) مجموع الفتاوى (١١/ ١٣٨).

(٣) فتح الباري لابن رجب (١٤١/١).

(٤) فتح الباري لابن رجب (٩٥/١).

(٥) فتح الباري لابن رجب (١٢١/١).

الصفحة السابقة الصفحة التالية