شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عقيدة أهل السنة والجماعة في مسائل الإيمان والكفر

الشيخ ياسر برهامي • الفكر والمنهج • ص 50

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

٣ - عمل القلب والمقصود هنا أصل عمل القلب، ونعني به أن كل عمل واجب من أعمال القلوب فأصله أصل في الإيمان.

وفي هذا الأصل - أي كون عمل القلب أصل في الإيمان - يبدأ التمايز بين المرجئة وأهل السُّنَّة، حيث إنهم يجعلون الإيمان هو الاعتقاد والقول فقط دون أعمال الجوارح وبعضهم أدخل بعض أنواع عمل القلب في الإيمان مثل الصالحية والشمرية والتومنية.

قال شيخ الإسلام: «فأصل الإيمان في القلب، وهو قول القلب وعمله، وهو إقرار بالتصديق والححب والانقياد» (١).

وقال شيخ الإسلام رحمه الله: «والدين القائم بالقلب من الإيمان علمًا وحالاً هو الأصل» (٢)، وقد فسر معنى الحال في موضع آخر فقال: «ويدخل في ذلك ما يسمى مقامًا وحالاً مثل الصبر والشكر والخوف والرجاء والتوكل والرضا والخشية والإنابة، (٣).

وقال: «فمن ترك الأعمال شاكراً بقلبه ولسانه فقد أتى ببعض الشكر وأصله، والكفر إنما يثبت إذا عُدِم الشكر، (٤).

وقال: «ولا بد أن يكون مع التصديق شيء من حب الله وخشيته، وإلا فالتصديق الذي لا يكون معه شيء من ذلك ليس إيمانًا البتة، (٥).

٤ - ترك النواقواقض (القولية والعملية والاعتقادية):

واعلم أن ترك كل ما نهي الشرع عنه من الإيمان.

وترك ما هو كفر أكبر من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة داخل في أصل

______

(١) مجموع الفتاوى (٧/ ٦٤٤).

(٢) مجموع الفتاوى (١٠/ ٣٥٥)، وما بعدها.

(٣) مجموع الفتاوى (٧/ ٦٤٣)، وما بعدها.

(٤) العقود الدرية (٩٦).

(٥) مجموعه الفتاوى (٣٠٨/٧)، وكتاب الإيمان (١٨٣).

الصفحة السابقة الصفحة التالية