شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عقيدة أهل السنة والجماعة في مسائل الإيمان والكفر

الشيخ ياسر برهامي • الفكر والمنهج • ص 52

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

لا يتعدى صاحبها، فإنه يُقاتل بتركهها عند جماهير العلماء، ويكفر أيضاً عند كثير منهم، أو أكثرهم أو أكثر السلف، وأما فعل المنهي عنه الذي لا يتعدى ضرره صاحبه فإنه لا يقتل به عند أحد من الأئمة، ولا يكفر به إلا إذا ناقض الإيمان لفوَات الإيمان، وكونه مرتدًا أو زنديقًا.

وذلك أن من الأئمة من يقتله ويكفره بترك كل واحدة من الخمس لأن الإسلام بني عليها، وهو قول طائفة من السلف، ورواية عن أحمد اختارها بعض أصحابه.

ومنهم من لا يقتله ولا يكفره إلا بترك الصلاة والزكاة، وهي رواية أخرى عن أحمد...

ومنهم من يقتله بهما ويكفره بالصلاة والزكاة إذا قاتل الإمام عليها، كرواية عن أحمد.

ومنهم من يقتله بهما ولا يكفره إلا بالصلاة، كرواية عن أحمد.

ومنهم من يقتله بهما ولا يكفره، كرواية عن أحمد.

ومنهم من لا يقتله إلا بالصلاة، ولا يكفره، كالمشهور من مذهب الشافعي (١).

يلاحظ هنا أن هذه الأحكام هي الترك المجرد عن الجحود والاستكبار، قال شيخ الإسلام: «ومردود النزاع هو فيمن أقر بوجوبها والتزم فعلها ولم يفعلها وأما من لم يقر بوجوبها فهو كافر باتفاقهم». (٢)

بناءً على ذلك فالخلاف في من ترك المباني الأربعة وهي الصلاة والزكاة والصوم والحج متكاسلاً لا جاحداً ولا آيباً، وذلك بأن يُقر بأنه مخطئ، وأن الصلاة فرض، فالخلاف فيه سائغ.

______

(١) مجموع الفتاوى (٢٠/ ٩٧).

(٢) مجموع الفتاوى (٢٠/ ٩٧)

الصفحة السابقة الصفحة التالية