شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عقيدة أهل السنة والجماعة في مسائل الإيمان والكفر

الشيخ ياسر برهامي • الفكر والمنهج • ص 57

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

في مسائل الإيمان والكفر

## مسألة: تارك جنس العمل:

كانت بداية فكر التوقف والتبيين أنهم يقولون: بأن تارك جنس العمل الواجب -بمعنى أن يعزم ألا يفعل حتى يموّت- فهو كافر كفرًا ناقلًا عن الملة ناقضًا لأصل الإيمان عندهم، وهذه بدعة ضلالة منكرة، وهذا الكلام موجود في كتب قديمة لأصحاب منهج التوقف والتبيين وممن تأثر بالفكر القُطبي منبع هذه البدعة الجديدة المستحدثة، وهي تكفير تارك جنس العمل دون أن يحصروه في التكفير بترك المباني، وهذا موجود في كثير من الكتابات(١).

مقصودهم بتارك جنس العمل:

أ- قد يُقصد به تارك العمل ككل -كل الأعمال- وهذا لا يصح أن يُعبر عنه بكلمة «العمل» مطلقة، لأن تكفير تارك الصلوات الخمس أو تارك الصيام أو تارك الزكاة أو تارك الحج وهو عازم ألا يفعلها، هذا التكفير فيه خلاف سائغ بين أهل السنة، ولا يصح التعبير بأن هذا «جنس العمل»؛ لأن هذا الخلاف السائغ بين فريقين:

١- الفريق الأول: يقول بتكفير تارك أي واحد من المباني الأربعة، ولو أدعى هذا التارك كل المباني الأخرى كان عنده كافرًا، فلا يصح أن يقال إن هذا تارك جنس العمل، لأنه لم يترك كل الأعمال ومع ذلك كفر بترك واحد من المباني الأربعة.

فلو كان المقصود أنه لو صلى صلاة، أو صam يومًا في حياته لكان غير تارك لجنس العمل فهذا لا يقوله أحد، لا هذا الفريق، ولا ذاك.

لأن هذا الفريق الذي يكفر -مثلاً- تارك الصلاة، يكفر بترك صلاة واحدة أو صلاتين أو ثلاث صلوات، ولم يقل أحد من هذا الفريق: إن من صلى صلاة

__________________

(١) مثل كتاب «ظاهرة الإرجاء» للدكتور سفر الحوالي، ويراجع في ذلك كتاب «قراءة نقدية لكتاب ظاهرة الإرجاء» للدكتور ياسر برهامي، حفظه الله.

الصفحة السابقة الصفحة التالية