عقيدة أهل السنة والجماعة في مسائل الإيمان والكفر
الشيخ ياسر برهامي • الفكر والمنهج • ص 59
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
أحدها: أنه يكفر بترك واحد من الأربعة حتى الحج وإن كان في جواز تأخيره نزاع بين العلماء فمتى عزم على تركه بالكلية كفر وهذا قول طائفة من السلف وهي إحدى الروايات عن أحمد اختارها أبو بكر.
الثاني: أنه لا يكفر بترك شيء من ذلك مع الإقرار بالوجوب وهذا هو المشهور عند كثير من الفقهاء من أصحاب أبي حنيفة ومالك والشافعي، وهي إحدى الروايات عن أحمد اختارها ابن بطة وغيره.
الثالث: لا يكفر إلا بترك الصلاة وهذه هي الرواية الثالثة عن أحمد وقول كثير من السلف وطائفة من أصحاب مالك والشافعي وطائفة من أصحاب أحمد.
الرابع: يكفر بتركهما وترك الزكاة فقط.
الخامس: يكفر بتركهما وترك الزكاة إذا قاتل الإمام عليها دون ترك الصيام والحج»(١).
قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب: «أرکان الإسلام الخمسة أولها الشهادتان ثم الأركان الأربعة. فالأربعة إذا أقر بها وتركها تهاونا فنحن وإن قاتلناه على فعلها فلا تكفره بترکها. فالعلمـاء اختلفوا في كفر التارك لها كسلاً من غير جحود ولا تكفر إلا ما أجمع عليه العلماء كلهم وهو الشهادتان»(٢).
والنقول من أئمة أهل السُّنَّة في ذكر الخلاف في كفر تارك المباني الأربعة كسلاً كثيرة، وإنما اقتصرنا على ما نقلناه خشية الإطالة.
## مسألة: قتال المقاتل على ترك هذه المباني:
فلو قاتل تارك هذه المباني على تركها مع إقراره بوجوبها وإقراره على نفسه بالخطأ، أو قاتل منعًا من عقوبة تاركها، سواء كان هو أو غيره ممن يتركها؛ فإن الإجماع منعقد على قتالهم، فأهل العلم يقولون: لو أن هناك طائفة قاتلت
__________________
(١) مجموع فتاوى شيخ الإسلام (٧/ ٦١٠).
(٢) الدرر السنية (١/ ١٠٢) وانظر كشف الشبهات بشرح العثيمين ص ٤١.
