عقيدة أهل السنة والجماعة في مسائل الإيمان والكفر
الشيخ ياسر برهامي • الفكر والمنهج • ص 75
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
فجعل خالد يقتل منهم ويأسر، الحديث، وفيه أن رسول الله ﷺ قال: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ»(۱).
وفي الباب حديث معاوية بن الحكم السُّلَمي أن النبي ﷺ قال للجارية: «أَيْنَ اللَّهُ؟» قالت: في السماء. قال: «مَنْ أَنَا؟» قالت: أنت رسول الله. قال: «أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ»(۲).
وفيه أيضًا حديث رجل من الأنصار (۳)، وفيه من الزيادة: السؤالُ عن الإيمان بالبعث بعد الموت.
قال النووي: «فصل فيما تحصل به توبة المرتد، وفي معناها إسلام الكافر الأصلي: وقد وصف الشافعي رضي الله عنه توبته، فقال: أن يشهد أن لا إله إلا وأن محمدا رسول الله، ويبرأ من كل دين خالف الإسلام. وقال في موضع: إذا أتى بالشهادتين صار مسلمًا، وليس هذا باختلاف قول عند جمهور الأصحاب كما ذكرنا في كتاب الظهار، بل يختلف الحال باختلاف الكفار وعقائدهم.
قال البغوي: إن كان الكافر وثنيا، أو ثنويا لا يقر بالوحدانية، فإذا قال: لا إله إلا الله حكم بإسلامه، ثم يجبر على قبول جميع الأحكام، وإن كان مقرا بالوحدانية، منكرًا نبوة نبينا ﷺ؛ لم يحكم بإسلامه، حتى يقول مع ذلك محمد رسول الله، فإن كان يقول الرسالة إلى العرب خاصة لم يحكم بإسلامه حتى يقول: محمد رسول الله إلى جميع الخلق، أو يبرأ من كل دين خالف الإسلام، وإن كان كفره بجحود فرض، أو استباحة محرم؛ لم يصح إسلامه حتى يأتي بالشهادتين، ويرجع عما اعتقده، ويستحب أن يمتحن كل كافر أسلم بالإيمان
____________________
(1) رواه البخاري (٤٣٣٩)، والنسائي في «الكبرى» (٨٥٦٩)، وأحمد (٢ / ١٥٠ - ١٥١)، والبيهقي (١١٥/٩).
(2) رواه مسلم (٥٣٧)، وأبو داود (٨٩٣، ٣١٥١)، والنسائي في «الكبرى» (٨٥٨٩).
(3) صحيح: رواه مالك (ص: ٤٨٦ )، وابن خزيمة في «التوحيد» (١٨٥)، بلفظ: «أتَشهد أن لا إله إلا الله» الحديث، وصححه الذهبي في «العلو» (ص: ١٧).
