عقيدة أهل السنة والجماعة في مسائل الإيمان والكفر
الشيخ ياسر برهامي • الفكر والمنهج • ص 78
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
من قامت عليه الحجة، فأصر على الشرك، أو رضي به، أو قاتل أهل التوحيد مع أهل الشرك، ثم قال: وأكثر الأمة بحمد الله ليسوا كذلك. ونفى عن نفسه شبهة التكفير بالعموم (١).
## الثاني: الولادة لأبوين أحدهما مسلم:
الأمر الثاني: الذي يثبت به حكم الإسلام: الولادة لأبوين مسلمين، أو أحدهما، وذلك لما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبوماه يهودسانه أو ينصرانه أو يمجّسانه، كما تُنتَج البهيمة بهيمة جمعاء، هل تحسُّون فيها من جدعاء؟!، ثم قال أبو هريرة: ﴿ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ﴾ [الروم: ٣٠] (٢).
بوب عليه مجد الدين ابن تيمية في ( المنتقى ): «باب تبع الطفل لأبويه في الكفر، ولمن أسلم منهما في الإسلام، وصحة إسلام المميز» ولا خلاف بين أهل العلم في أن الأبوين إذا كانا مسلمين؛ كان أولادهما مسلمين، والجمهور على أن الولد يتبع المسلم منهما أيا كان الأب والأأم، وهو الصواب بلا شك؛ لهذه الأحاديث، وأما من ولد لأبوين كافرين فهو كافر في أحكام الدنيا، والخلاف مشهور في حكمهم في الآخرة، والأرجح: أنهم في الجنة خدم لأهلها، وقد يكون بعضهم من أهل الامتحان، والله أعلم، ومثل الولادة: أن يسلم أحد أبوي الطفل، وهو دون البلوغ، أو يأسره المسلمون بعيداً عن أبويه؛ فيصير مسلما بذلك.
ثانياً: ما يثبت به حكم الإسلام ظاهراً، على الصحيح من أقوال العلماء: يثبت حكم الإسلام بالصلاة، على الصحيح من أقوال العلماء - مع ثبوت الخلاف فيه وذلك لحديث جرير بن عبد الله رضي الله عنه، قال: بعث رسول الله ﷺ
______
(1) انظر رسالة «منهاج الحق والاتباع» وفيها رسالة الشيخ نفسه لبعض من أنكر عليه، وكذا كتاب: «صيانة الإنسان» وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله.
(2) رواه البخاري (١٣٥٨)، ومسلم (٢٦٥٨)، والترمذي (۲۱۳۸)، وأحمد (٣٩٣/٢).
