شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عقيدة أهل السنة والجماعة في مسائل الإيمان والكفر

الشيخ ياسر برهامي • الفكر والمنهج • ص 95

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

تكن كفرًا، ومعصية إبليس كانت كفرًا، فتنبه لهذا الفرق.

ولا خلاف بين أهل السنة في ذلك: أن من انتفى عنه الانقياد الظاهر مع بقاء الانقياد الباطن لا يكفر، إلا ما كان من اختلافهم في تكفير تارك الصلاة تكاسلًا، وكذا الصوم، والزكاة والحج وقد مرت معنا هذه المسألة وذكر اختلاف أهل السنة فيها.

«والخامس: الصدق فيها المنافي للكذب، قال الله تعالى في شأن المنافقيين الذين قالوها كذبًا: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٨]، وفي الصحيحين عن معاذ له عنه مرفوعا: «ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسولُ اللهِ صدقًا مِنْ قلبه إلا حَرَّمَهُ اللهُ على النار»(١)...».

«والسادس: الإخلاص، قال تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ [البينة: ٥]... وعن النبي ﷺ قال: «فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ»(٢).

«والسابع: المحبة، محبة الله ورسوله والمؤمنين، وبغض الكافرين والمنافقين، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ﴾ [المائدة: ٥٤]، وقال رسول الله ﷺ: «لا يُؤْمِنُ أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده، وولده، والناس أجمعين»(٣).

تنبيات مهمة:

١ - اعلم أن شروط كلمة التوحيد ليست منحصرة في الشروط السبعة السابقة، بل كل عمل من أعمال القلب الواجبة شرط في قبولها يوم القيامة

____________________

(1) رواه البخاري (١٢٨)، ومسلم (٣٢).

(2) سبق تخريجه.

(3) رواه البخاري (١٥)، ومسلم (٤٤)، والنسائي (٨/ ١٠٠)، وابن ماجه (٦٧)، وأحمد (٣/ ١٧٧) من حديث أنس دله.

الصفحة السابقة الصفحة التالية