عقيدة أهل السنة والجماعة في مسائل الإيمان والكفر
الشيخ ياسر برهامي • الفكر والمنهج • ص 98
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
حتى يجعل ذميًّا يقر بالجزية كما كان، بل هو مرتد لا يقبل منه إلا الإسلام أو السيف.
٤- لا يلزم المسلم حفظ هذه الشروط وعدُّها، بل المقصود وجودها في قلبه، ووجود كمالها الواجب في قلبه ولسانه وجوارحه، وما أحسن ما قاله الشيخ أحمد حكمي في «معارج القبول» حيث قال: «ومعنى استكمالها اجتماعها في العبد والتزامه إياها بدون مناقضة لشيء منها، وليس المراد من ذلك عد ألفاظها وحفظها، فكم من عامي اجتمعت فيه والتزها، ولو قيل له: أعددها؛ لم يحسن ذلك، وكم حافظ لألفاظها يجري فيها كالسهم، وتراه يقع كثيرًا فيما يناقضها، والتوفيق بيد الله، والله المستعان، اهـ(١).
## ثانياً: نواقض لا إله إلا الله:
ذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمة الله وتَبِعه بعد ذلك جماعات من أهل العلم عشرة من نواقض لا إله إلا الله، فقال رحمة الله:
الأول: من النواقض العشرة: الشرك في عبادة الله:
قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ﴾ [النساء: ١١٦]، وقال تعالى: ﴿ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ﴾ [المائدة: ٧٢]، ومن ذلك دعاء الأموات والاستغاثة بهم والنذر والذبح لهم.
الثاني: مَن جَعَل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاِعة ويتوكل عليهم؛ فقد كفر إجماعًا.
الثالث: من لم يُكفِّر المشركين أو شك في كفرهم أو صحَّح مذهبهم: كفر.
الرابع: من اعتقد أن هدي غير النبي ﷺ أكمل من هديه، أو أن حكمه أحسن من حكمه: كالذين يفضلون حكم الطواغيت على حكمه، فهو كافر.
______
(1) معارج القبول (٢/ ٤١٨).
