عقيدة أهل السنة والجماعة في مسائل الإيمان والكفر
الشيخ ياسر برهامي • الفكر والمنهج • ص 99
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
الخامس: من أبغض شيئًا مما جاء به الرسول ﷺ ولو عمل به؛ فقد كفر لقوله تعالى: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ﴾ [محمد: ٩].
السادس: من استهزأ بشيء من دين الرسول ﷺ أو ثوابه أو عقابه؛ كفر، والدليل قوله تعالى: ﴿ قُلْ أَبِاللَّهِ وَءَايَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ﴾ [التوبة: ٦٥-٦٦].
السابع: السحر ومنه الصرف والعطف: فمن فعله أو رضي به كفر، والدليل قوله تعالى: ﴿ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ﴾ [البقرة: ١٠٢].
الثامن: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين: والدليل قوله تعالى: ﴿ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ [المائدة: ٥١].
التاسع: من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد ﷺ فهو كافر، لقوله تعالى: ﴿ وَمَن يَبتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [آل عمران: ٨٥].
العاشر: الإعراض عن دين الله لا يتعلمه ولا يعمل به: والدليل قوله تعالى: ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ ﴾ [السجدة: ٢٢].
ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل والجاد والخائف، إلا المكره، وكلها من أعظم ما يكون خطرا وأكثر ما يكون وقوعا، فينبغي للمسلم أن يحذّرها ويخاف على نفسه، نعوذ بالله من موجبات غضبه وأليم عقابه، وصلى الله على خير خلقه محمد وعلى آله وصحبه وسلم. انتهى كلامه ﵀. (١)
تنبيهات مهمة:
١- نواقض لا إله إلا الله ليست منحصرة في هذه العشرة، وإنما ذكرها الشيخ
______
(١) مجموعة رسائل في التوحيد (٣٨٥).
