شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وقفات تربوية مع السيرة النبوية

الشيخ أحمد فريد • السيرة النبوية • ص 118

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

١ - إقامة شرعة الإسلام ومجتمعه.

٢ - السير في ذلك في طريق شائكة مجهدة غير معبدة(1).

قلت: والدليل عليه مع أحداث السيرة، وكذلك سيرة جميع الرسل قوله - عز وجل -: ﴿ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَ هُمَا سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ * وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ [محمد: 4-6].

١٠ - بيعة العقبة الثانية

روى ابن إسحاق، وعنه أحمد وغيره من حديث كعب بن مالك في قصة العقبة الثانية، قال: «فنمنا تلك الليلة مع قومنا في رحالنا، حتى إذا مضى ثلث الليل خرجنا من رحالنا لمعاد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نتسلل تسلل القطا مستخفين، حتى اجتمعنا في الشعب عند العقبة ونحن ثلاثة وسبعون رجلاً، ومن أمرأتان من نسائنا نسيبة بنت كعب، أم عمارة إحدى نساء بني مازن بن النجار، وأسماء بنت عمرو بن عدي بن نابي إحدى نساء بني سلمة، وهي أم منيع. قال: فاجتمعنا في الشعب ننتظر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى جاءنا ومعه العباس بن عبد المطلب، وهو يومئذ على دين قومه إلا أنه أحب أن يحضر أمر ابن أخيه ويتوثق له، فلما جلس كان أول متكلم العباس بن عبد المطلب، فقال: يا معشر الخزرج - قال: وكانت العرب يسمون هذا الحي من الأنصار الخزرج خزرجها وأوسها -: إنَّ محمّداً مِنَّا حيث قد علمتم، وقد منعناه من قومنا ممن هو على مثل رأينا فيه، فهو في عز من قومه ومنعة في بلده، وإنه قد أبى إلا الانحياز إليكم واللحوق بكم، فإن كنتم ترون أنكم مسلموه وخاذلوه بعد الخروج إليكم، فمن الآن فدعوه، فإنه في عز ومنعة من قومه وبلده، قال: فقلنا له: قد سمعنا ما قلت، فتكلم يا رسول الله فخذ لنفسك ولربك ما أحببت. قال:

___________________

(1) «فقه السيرة» (١٢٤، ١٢٥) باختصار.

الصفحة السابقة الصفحة التالية