وقفات تربوية مع السيرة النبوية
الشيخ أحمد فريد • السيرة النبوية • ص 131
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
دار هجرتكم، ذات نخل بين لابيتين وهما الحرتان، فهاجر من هاجر قبل المدينة، ورجع عامة من كان هاجر بأرض الحبشة إلى المدينة»، وتجهز أبو بكر قبل المدينة فقال له رسول الله ﷺ: «على رسلك فإني أرجو أن يؤذن»، فقال أبوبكر: وهل ترجو ذلك بأبي أنت؟ قال: «نعم»، فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله ﷺ ليصحبه(١).
وعلف راحلتينا كانتا عنده ورق السَّمُر - وهو الخبط - أربعة أشهر.
قال ابن شهاب: قال عروة: قالت عائشة: بينما نحن يوما جلوس في بيت أبي بكر في نحر الظهيرة قال قسائل لأبي بكر: هذا رسول الله ﷺ متقنعا - في ساعة لم يكن يأتينا فيها - فقال أبو بكر: فداء له أبي وأمي، والله ما جاء في هذه الساعة إلا أمر. قالت: فجاء رسول الله ﷺ فاستأذن فأذن له، فدخل، فقال النبي ﷺ لأبي بكر: «أخرج من عندك»، فقال أبو بكر: إنما هم أهلك بأبي أنت يا رسول الله، قال: «فإني قد أذن لي في الخروج».
فقال أبو بكر: الصحابة بأبي أنت يا رسول الله، قال رسول الله ﷺ: «نعم»، قال أبو بكر: فخذ بأبي أنت يا رسول الله إحدى راحلتي هاتين، فقال رسول الله ﷺ: «بالثمن»، قال عائشة: فجهزناهما أحسن الجهاز، وصنعنا لهما سفرة في جراب، فقطعت أسماء بنت أبي بكر قطعة من نطاقها، فربطت به على فم الجراب فبذلك سميت ذات النطاق. قالت: لحق رسول الله ﷺ وأبو بكر بغار في جبل ثور، فكمنا فيه ثلاث ليال يبيت ع عندهماما عبد الله بن أبي بكر، وهو غلام شاب ثقف لقن، فيدلج من عِندهما بسحر، فيصبح مع قريش بمكة كبائت فلا يسمع شيئا يكتadan فيه إلا وعاه، حتى يأتيهما بخبير ذلك، حتى يختلط الظلام، ويرعى عليهما عامر بن فهيرة مولى أبي بكر منحة من غنم فيريحها عليهما حين تذهب ساعة من العشاء فيبيتان في رسل ـ وهو
_______
(1) «فقه السيرة» (١٦٩) وهو باختصار، من «سيرة ابن هشام مع الروض الأنف» (٢/ ٢٢١-٢٢٣).
