وقفات تربوية مع السيرة النبوية
الشيخ أحمد فريد • السيرة النبوية • ص 132
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
لبن منحتهما ورضيفهما ـ حتى ينعق بها عامر بن فهيرة بغلس، يفعل ذلك في كل ليلة من تلك الليالي الثلاث، واستأجر رسول الله ﷺ وأبو بكر رجلاً من الدَّيْل - وهو من بني عبد بن عدي هاديًا خريتًا ـ والخريت: الماهر بالهداية قد غمس حلْقًا في آل العاص بن وائل السهمي، وهو على دين كفار قريش فأمناه، فدفعا إليه راحلتهما ـ وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال صبح ثلاث، وانطلق معهما عامر بن فهيرة، والدَّليل فأخذ بهم طريق السواحل»(١).
ثم روى البخاري بسنده عن ابن شهاب قال: وأخبرني عبد الرحمن بن مالك المدلجي - وهو ابن أخي سراقة بن مالك بن جُعشُم - أن أباه أخبره أنه سمع سراقة بن جعشم يقول: جاءنا رسل كفار قريش يجعلون في رسول الله ﷺ وأبي بكر دية كل واحد منهما لمن قوله أو أسر، فبينا أنا جالس في مجلس من مجالس قومي بني مدلج، إذ أقبل رجل منهم قام علينا ونحن
_______
(1) رواه البخاري (٧ / ٢٧٢، ٢٧٣) مناقب الأنصار. قال الحافظ: «بين لابيتين وهما الحرتان هذا مدرج في الخبر وهو من تفسير الزهري، والحرة: أرض حجارتها سود وهذه الرؤيا غير الرؤيا السابقة أول الباب. اهـ. وهو ما رواه البخاري عن أبي موسى، عن النبي ﷺ، «رأيت في المنام أني أهاجر من مكة إلى أرض بها نخل، فذهب وهلى إلى أنها اليمامة أو هجر فإذا هي المدينة يترب»، ذكره البخاري هنا تعليقا مجزوما به (٧ / ٢٦٧) مناقب الأنصار: باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة.
قوله: «نحر الظهيرة» أي: أول الزوال وهو أشد ما يكون في حرارة النهار.
قوله: «هذا رسول الله متقنعا» أي: مغطيا رأسه.
قوله: «إنما هم أهلك»، أشار بذلك إلى عائشة وأسماء.
قوله: «الصحابة» أي: أريد المصاحبة.
قوله: «بالثمن»، قال السهيلي في «الروض» عن بعض شيوخ المغرب: أنه سُئل عن امتناعه من أخذ الراحلة مع أن أبا بكر أنفق عليه ماله، فقال: أحب أن لا تكون هجرته إلا من مال نفسه.
قوله: «وصنعنا له سفرة في جراب، أي زاداً في جراب.
قوله: «فيدلج» أي: يخرج بسحر إلى مكة.
قوله: «في رسل» اللين البطيء.
قوله: «والخريت الماهر بالهداية» هو: مدرج في الخبر من كلام الزهري.
قوله: «قد غمس حلفا» أي كان حليفا وكانوا إذا تحالفوا أهمسوا أيديهم في دم أو خلوق، أو في شيء يكون فيه تلويث، فيكون ذلك تأكيداً للحلف.
