وقفات تربوية مع السيرة النبوية
الشيخ أحمد فريد • السيرة النبوية • ص 136
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
مكانك، لا ترتركن أحداً يلحق بنا»، قال: فكان أول النهار جاهداً على نبي الله ﷺ، وكان آخر النهار مُسَلَّحةً له، فنزل رسول الله ﷺ جانب الحرة، ثم بعث إلى الأنصار، فجاءوا إلى نبي الله ﷺ وأبي بكر فسلموا عليهما، وقالوا: اركبا آمنين مطاعين، فركب نبي الله ﷺ وأبو بكر وحفُّوا دونهما بالسلاح، فقيل في المدينة: جاء نبي الله، جاء نبي الله ﷺ، فأشرفوا ينظرون ويقولون: جاء نبي الله، فأقبل يسير حتى نزل جانب دار أبي أيبوب، فإنه ليحدث أهله إذ سمع عبد الله بن سلام وهو في نخل لأهله يخترف لهم، فَعَجِلَ أن يضع الذي يخترف لهم فيها، فجاء وهي معه فسمع من نبي الله ﷺ ثم رجع إلى أهله، فقال نبي الله ﷺ: «أي بيوت أهلنا أقرب؟»، فقال أبو أيوب: أنا يا نبي الله، هذه داري وهذا بابي، قال: «فانطلق فهيئ لنا مقيلاً»، قال: قوماً على بركة الله.
فلما جاء نبي الله ﷺ جاء عبد الله بن سلام فقال: أشهُد أنك رسول الله، وأنك جئت بحق، وقد علمت يهود أني سيدهم وابن سيدهم، وأعلمهم وابن أعلمهم فادعهم فاسألهم عني قبل أن يعلموا أني قد أسلمت، فإنهم إن يعلموا أني قد أسلمتُ قالوا فيَّ ما ليس فيَّ فأرسل نبي الله ﷺ فأقبلوا فدخلوا عليه، فقال لهم رسول الله ﷺ: «يا معشر اليهود ويلكم اتقوا الله، فوالله الذي لا إله إلا هو إنكم لتعلمون أني رسول الله حقاً، وأني جئتكم بحق فأسلموا».
قالوا: ما نعلمه ـ قالوا للنبي ﷺ قالها ثلاث مرار، قال: «فأي رجل فيكم عبد الله بن سلام؟» قالوا: ذاك سيدنا وابن سيدنا، وأعلمنا وابن أعلمنا، قال: «أفرأيتين إن أسلم؟» قالوا: حاشا لله ما كان ليسلم. قال: «أفرأيتيم إن أسلم؟»، قالوا: حاشا لله ما كان ليسلم. قال: «أفرأيتيم إن أسلم؟» قالوا: حاشا لله ما كان ليسلم، قال: «يا بن سلام اخرج عليهم»، فقال: يا معشر اليهود اتقوا الله،
