وقفات تربوية مع السيرة النبوية
الشيخ أحمد فريد • السيرة النبوية • ص 164
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
فاجعلها بالجحفة، (١). ومن بركاته ﷺ على المدينة وأهلها أنه دعا لها بالبركة. عن أنس الله، عن النبي ﷺ قال: «اللهم اجعل بالمدينة ضِعْفي ما جعلت بمكة من البركة» (٢).
قال الحافظ: أي من بركة الدنيا بقرينة قوله في الحديث الآخر: «اللهم بارك لنا في صاعنا ومُدّنا»، ويحتمل أن يريد ما هو أعم من ذلك، لكن يستثنى من ذلك ما خرج بدليل كتضعيف الصلاة بمكة على المدينة.
وقال النووي: الظاهر أن البركة حصلت في نفس المكيل بحيث يكفي المد فيها من لا يكفيه في غيرها، وهذا أمر محسوس عند من سكنها (٣).
وقال ﷺ: «لا يكيد أهل المدينة أحد إلا انماع كما ينماع الملح في الماء» (٤).
وقال ﷺ: «لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال، لها يومئذ سبعة أبواب على كل باب ملكان» (٥). والأحاديث في فضلها وفضل سكنها كثيرة.
______
(١) رواه البخاري (٧ / ٣٠٨) مناقب الأنصار.
وقوله: «يرفع عقيرته»، أي: صوته بكاء أو بغناء.
وقوله: «بواد»، أي: بوادي مكة.
وقوله: «وجليل»، نبت ضعيف يحشى به حصas البيوت وغيرها.
وقوله: «مياه مجنة»، موضع على أُميال من مكة وكان به سوق.
وقوله: «بيدون»، أي: يظهر، وشامة وطَفيل، جبلان بقرن مكة.
وقال الخطابي: كنتُ أحسب أنهما جبلان حتى ثبت عندي أنهما عينان.
وفي رواية في «الصحيح» عن عائشة قالت: «وققدمنا المدينة وهي أوبأ أرض الله، فكان بطحان يجرى نحلاً تعني ماء آجناً».
وقال الحافظ: قوله: «قالت فكان بطحان، يعني: وادي المدينة. وقولها: «يجري نجلاً تعني ماء آجناً» هو من تفسير الراوي عنها وغرضها بذلك بيان السبب في كثرة الوباء بالمدينة؛ لأن الماء الذي هذه صفته يحدث عنده المرض (فتح الباري) (٤ / ١٢١).
(٢) رواه البخاري (٤ / ١١٧) فضائل المدينة.
(٣) «فتح الباري» (٤ / ١١٧، ١١٨) باختصار.
(٤) رواه البخاري (٤ / ١١٢) فضائل المدينة.
(٥) رواه البخاري (٤ / ١١٣) فضائل المدينة.
