وقفات تربوية مع السيرة النبوية
الشيخ أحمد فريد • السيرة النبوية • ص 17
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
۲ - صفات النبي ﷺ الخلقية
كان رسول الله ﷺ أزهر اللون «أبيض مستنير مائل إلى الحمرة» واسع الجبين، أدعج العينين (الدعج: شدة سواد العينين مع سعتهما)، وقيل: أكحل، أهدب الأشفار - طويل الأشفار - مفلج الأسنان، كث اللحية تملأ صدروه، عظيم المنكبين، رحب الكفين والقدمين، ليس بالطويل البائن ولا بالقصير المتردد، رجل الشعر (في شعره حجونة أي: تشن قليل) يضرب شعره إلى منكبيه، إذ تكلم رؤي كالنور يخرج من ثناياه، ضخم الرأس والكراديس، في وجهه تدوير، ذا مشربة (وهي الشعر الدقيق من الصدر إلى السرة كالقضيب) إذا مشى تَقَلَّعَ كأنما ينحط في صبب (أي: يمشى بقوة، والصصب الحدور)، يتلألأ وجهه كالقمر ليلة البدر، حسن الصوت، سهل الخدين، ضليع الفم، سواء البطن والصدر، أشعر المنكبين والذراعين، وأعالي الصدر طويل الزندين، رحب الراحة، منهوس العقبين - أي: قليل لحم العقب - بين كتفيه خاتم النبوة كزر الحجلة، وكبيضة الحمامة، وكان إذا مشى كأنما تطوى له الأرض ويجدون في لحافه وهو غير مكترث، وكان يسدل شعر رأسه ثم فرقه، وكان يرجله ويسرح لحيته، ويكتحل بالإثمد كل ليلة في كل عين ثلاثة أطراف عند النوم (١).
ونهذه بعض الأححاديث الشريفة التي نقلت لنا صفته ﷺ:
عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال: سمعت أنس بن مالك يصف النبي ﷺ قال: «كان رببعة من القوم، ليس بالطويل ولا بالقصير، أزهر اللون ليس بأبيض أمهق ولا آدم، ليس بجعد قطط ولا سبط رجل أنزل عليه وهو ابن أربعين، فلبث بمكة عشر سنين ينزل عليه، وبالمدينة عشر سنين، وقيض وليس في رأسه
______
(1) انظر لمزيد النفع: «الإعلام بما في دين النصارى من فساد وأوهام» (۲۹۱، ۲۹۲) للقرطبي، و«مختصر الشمائل المحمدية» للترمذي اختصار وتحقيق الألباني (۱۳-۲۹)، و«تهذيب الأسماء واللغات» للنووي (١ / ٢٥، ٢٦)، و«فتح الباري» (٦/ ٦٥١-٦٦٩) المناقب، و«صحيح مسلم» (١٥/ 91-116) الفضائل، و«جوامع السيرة» لابن حزم (۲۱/۲۲)، و«دلائل النبوة» بتحقيق د. عبد المعطي قلعجي (1/ 194-285) وهو أجمع المواضع.
