شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وقفات تربوية مع السيرة النبوية

الشيخ أحمد فريد • السيرة النبوية • ص 188

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

٦ - قتل كعب بن الأشرف

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «من لكعب بن الأشرف؟ فإنه قد آذى الله ورسوله»، فقام محمد بن مسلمة، فقال: يا رسول الله أتُحب أن أقتله؟ قال: «نعم»، قال: فأذن لي أن أقول شيئًا. قال: «قل»، فأتاه محمد بن مسلمة، فقال: إن هذا الرجل قد سألنا صدقة، وإنه قد عنانا، وإني قد أتيتك أستسلفك، قال: «وأيضًا والله لتملنه»، قال: إنا قد اتبعناه فلا نحب أن ندعه نظر إلى أي شيء يصير شأنه، وقد أردنا أن تُسلفنا وسقًا أو وسقين - وحدثنا عمرو غير مرة فلم يذكر وسقًا أو وسقين - فقال: «نعم أرهنوني»، قالوا: أيُّ شيء تريد؟ قال: أرهنوني نساءكم، قالوا: كيف نرهنك نساءنا، وأنت أجمل العرب؟ قال: فأرهنوني أبناءكم، قالوا: كيف نرهنك أبناءنا فيسبُّ أحدُهم فيقال: رهن بوسق أو وسقين، هذا عار علينا، ولكنا نرهنك اللأمة - قال سفيان: يعني السلاح - فواعده أن يأتيه فجاءه ليلاً ومعهم أبو نائلة - وهو أبو كعب من الرضاعة - فدعاهم إلى الحصن، فنزل إليهم فقالت له امرأته: أين تخرج هذه الساعة؟ فقال: إنما هو محمد بن مسلمة وأخي أبو نائلة، وقال غير عمرو: قالت: أسمع صوتًا كأنه يقطر منه الدم، قال: إنما هو أخي محمد ابن مسلمة ورضيعي أبو نائلة، إن الكريم لو دعي إلى طعنة بليل لأجاب. قال: ويدخل محمد بن مسلمة ومعه رجلين - قيل لسفيان: سماهم عمرو؟ قال: سمي بعضهم. قال عمرو: جاء معه برجلين، وقال غير عمرو: أبو عبس بن جبر، والحارث بن أوس، وعباد بن بشر - قال عمرو: جاء معه برجلين فقال: إذا ما جاء فإني قائل بشره فأشمه، فإذا رأيتموني استمكنت من رأسه فدونكم فاضربوه، وقال مرة: ثم أشمكم، فنزِل إليه متوشحاً وهو ينفح منه ريح الطيب فقال: ما رأيتُ كاليوم ريحا - أي: أطيب -، وقال غير عمرو: قال: عندي أعدر نساء العرب وأكمل العرب. قال عمرو فقال: أتأذن لي أن أشم رأسك؟

الصفحة السابقة الصفحة التالية