وقفات تربوية مع السيرة النبوية
الشيخ أحمد فريد • السيرة النبوية • ص 198
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
أحداث الغزوة
أحدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ﴾ (آل عمران: ١٥٣)، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ (آل عمران: ١٥٥)، وثبت مع النبي ﷺ نفر قليل منهم: طلحة بن عبيد الله، وسعد بن أبي وقاص، وأبو دجانة، وأبو طلحة الأنصاري كما نزلت ملائكة من السماء تقاتل عن رسول الله ﷺ (١).
عن قيس قال: «رأيتُ يد طلحة شلَّاءَ وقَى بها النبي ﷺ يوم أُحد» (٢).
قال الحافظ: وقع بيان ذلك عند الحاكم في «الإكليل» من طريق موسى بن طلحة: «جرح يوم أحد تسعًا وثلاثين أو خمسًا وثلاثين وشلت إصبعه، أي: السبابة والتي يليها»، وللطيالسي من طريق عيسى بن طلحة عن عائشة قالت: «كان أبو بكر إذا ذكر يوم أُحد قال: كان ذلك اليوم كله لطلحة. قال: كنتُ أول من فاء، فرأيتُ رجلاً يقاتل عن رسول الله ﷺ قال: فقلت: كن طلحة، قلتُ: حيث فاتني يكون رجل من قومي، وبينِي وبينه رجل من المشركين، فإذا هو أبو عبيدة، فانتهيَنَا إلى رسول الله ﷺ فقال: «دونكما صاحبكما»، يريد طلحة، فإذا هو قد قطعت إصبعه، فلما أصلحنا من شأنه»، وفي حديث جابر عند النسائي: «فأدرك المشركون رسول الله ﷺ فقال: «من للقوم؟»، فقال طلحة: أنا، فذكر قتل الذين كانوا معهما من الأنصار» (٣).
وممن قاتل بين يديه ﷺ ونال هذا الشرف العظيم في هذه الساعة: سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: عن سعيد بن المسيب قال: سمعتُ سعد بن أبي وقاص
______
(1) عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ أفرد يوم أحد في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش فلما رهقوه قال: «من يردمنا، وله الجنة أو هو رفيقي في الجنة»، فتقدم رجل من الأنصار فقاتل حتى قُتل، ثم رهقوه فقال: «من يردمنا وله الجنة أو هو رفيقي في الجنة»، فتقدم رجل من الأنصار، فقاتل فلم يزل كذلك حتى قُتل السبعة، فقال رسول الله ﷺ لصاحبيه: «ما أنصفنا أصحابنا» رواه مسلم (١٤٧/١٢، ١٤٨) الجهاد.
(٢) رواه البخاري (٧/ ٤١٦) المغازي.
(٣) «فتح الباري» (٧/ ٤١٨) المغازي.
