وقفات تربوية مع السيرة النبوية
الشيخ أحمد فريد • السيرة النبوية • ص 208
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
* غزوة أحد
وقالوا: أصبنا جل أصحاب محمد ﷺ وأشرافهم، وانصرفنا قبل أن نستأصلهم وهمسوا بالعودة إلى المدينة، فأخبرهم معبد أن محمدًا قد خرج في طلبكم في جمع لم أر مثله ممن تخلف عنه بالمدينة قال: فثناهم ذلك عن رأيهم فرجعوا إلى مكة، وعند عبد بن حميد من مرسل عكرمة نحو هذا(۱).
## الفوائد والآثار الإيمانية:
استفاض ابن القيم - رحمه الله - في ذكر الفوائد الفقهية والحكم والغايات المحمودة التي كانت في هذه الغزو، وابن القيم - رحمه الله - إذا تكلم في مسألة أعيا من بعده أن يأتي بمزيد، وصار من بعده عالة عليه في هذه المسألة، وسوف نختصر ما ذكره - رحمه الله - وإذا تيسر مزيد ذكرناه، والله يتولانا وإياّه برحمته ورضاه، ويبلغنا من الآمال فوق ما نتمناه:
1 ـ قال ابن القيم - رحمه الله - ما ملخصه فصل فيما اشتملت عليه هذه الغزوة من الأحكام الفقهية منها:
- أن الجهاد يلزم بالشروع فيه حتى إن مَنْ لبس لأمته وشرع في أسبابه، وتأهب للخروج، ليس له أن يرجع عن الخروج، حتى يقاتل عدوه.
- أنه لا يجب على المسلمين إذا طرقهم عدوهم في ديارهم الخروج إليه، بل يجوز لهم أن يلزموا ديارهم ويقاتلوهم فيها.
- جواز سلوك الإمام بالعسكر في بعض أملاك رعيته، وإن لم يرض المالك.
- أنه لا يأذن لمن لا يطيق القتال من الصبيان غير البالغين.
- جواز الغزو بالنساء والاستعانة بهن في الجهاد.
______
(1) «فتح الباري» (٧/ ٤٣٢)، والمشهور في كتب المغازي أن الذين خرجوا مع رسول الله ﷺ إلى حمراء الأسد كل من شهد أحدًا وكانوا سبعمائة قتل منهم سبعون، وظاهر رواية البخاري: أن الذين خرجوا سبعين، فالله أعلم بالصواب، وقد جمع بعض العلماء بأن السبقين سبقوا إلى حمراء الأسد، ثم تبعهم الباقون.
