شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وقفات تربوية مع السيرة النبوية

الشيخ أحمد فريد • السيرة النبوية • ص 217

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

«أن عامر بن مالك الذي يدعى ملاعب الأسنة، قدم على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو مشرك، فعرض عليه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الإسلام، وقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إني لا أقبل هدية مشرك»، فقال عامر بن مالك: ابعث يا رسول الله من رسلك من شئت، فأنا له جار، فبعث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رهطًا فيهم المنذر بن عمرو الساعدي ـ وهو الذي يقال له: أعتق ليموت ـ، عينا في أهل نجد، فسمع بهم عامر بن الطفيل، فاستنفر لهم من بني سليم فنفروا معه، فقتلوهم ببئر معونة غير عمرو بن أمية الضمري، أخذه عامر بن الطفيل فأرسله، فلما قدم على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من بينهم، وكان فيهم عامر بن فهيرة، فزعم لي عروة أنه قُتل يومئذ، فلم يوجد جسده حين دفنوه، كانوا يرون الملائكة هي دفنته، فقال حسان: يعرض على عامر بن الطفيل:

بَنِي أُمِّ البَنِينَ أَلَمْ يَرَعْكُمْ... وَأَنْتُمْ مِنْ ذَوَائِبِ أَهْلِ نَجْدِ

تَهَكَّمَ عَامِرٌ بِأَبِي بَرَاءٍ... لَيُخْفِرَهُ وَمَا خَطَأً كَعَمْدِ

فطعن ربيعة بن عامر بن ربيعة بن مالك عامر بن الطفيل في فخذه طعنة فقده»(١). وفي «الصحيح» عن هشام بن عروة، قال: أخبرني أبي قال: «لما قتل الذين ببئر معونة وأسر عمرو بن أمية الضمري، قال له عامر بن الطفيل: من هذا وأشار إلى قتيل، فقال له عمرو بن أمية: هذا عامر بن فهيرة فقال: لقد رأيته بعد ما قتل رفع إلى السماء حتى إني لأنظر إليه بين السماء والأرض، ثم وضع، فأتى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خبرهم فنعاهم، فقال: إن أصحابكم قد أصيبوا، وإنهم قد سألوا ربهم فقالوا: ربنا أخبرنا عنا إخواننا بما رضينا عنك ورضيت عنا، فأخبرهم عنهم، وأصيب فيهم عروة بن أسماء بن الصلت فسمى عروة به، ومنذر بن عمرو سمي به منذرًا»(٢).

______

(١) ذكره الهيثمي في «المجمع» (٦/ ١٢٧)، وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، ورواه أحمد عن أنس (٣/ ٢١٠، ٢٧٠، ٢٨٩).

(٢) رواه البخاري (٧/ ٤٥٠) المغازي.

الصفحة السابقة الصفحة التالية