وقفات تربوية مع السيرة النبوية
الشيخ أحمد فريد • السيرة النبوية • ص 40
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ ﴿١٥﴾ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ (المائدة: ١٥-١٦)، وقال تعالى: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (الأعراف: ١٥٧).
وقال ابن كثير: وتخصيص الشام بظهور نوره إشارة إلى استقرار دينه وثبوته ببلاد الشام، ولهذا تكون الشام في آخر Zaman (كذا) معقلاً للإسلام وأهله، وبها ينزل عيسى ابن مريم إذا نزل بدمشق بالمنارة الشرقية البيضاء منها، ولهذا جاء في «الصحيحين»: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك»، وفي «صحيح البخاري»: «وهم بالشام».
## ٢- ميلاد المصطفى ﷺ ونشأته
في يوم الاثنين لليلتين خلتا من ربيع الأول، وقيل: ثمانية، وقيل: عشرة، وقيل: ثنتي عشرة وعليه الأكثر، وذلك عام الفيل ظهرت تباشير الصباح، وولد المصطفى ﷺ، وكانت ولادته في دار أبي طالب بشعب بني هاشم، وهي التي سميت بعد ذلك بدار محمد بن يوسف أخي الحجاج بن يوسف، وهي الآن مكتبة عامة. وكانت حاضنته أم أيمن بركة الحبشية أمة أبيه، وأول من أرضعته ثويبة أمة عمه أبي لهب.
______
(1) «لطائف المعارف» (۸۹).
(2) «تفسير القرآن العظيم» (١ / ١٨٤) ط/ الحلبي، (١/ ٢٦٨) ط/ الشعب، والحديث: رواواه (كذا) البخاري (٢٠٦/١٣) الاعتصام بالكتاب والسنة، ومسلم (٦٥/١٣) الإمارة.
(3) ما ورد في الروايات من أنّه ﷺ ولد مختوناً مسروراً فليس بثابت، والصواب: أنه ﷺ خُتِنَ على عادة العرب، وكان عموم هذه السنة للعرب مغنياً عن نقل معين فيها، وكذا لم يصح انقلاب البرمة التي وضعها عليه النساء، وكذا لم يصح أنّه ﷺ كان يناغي القمر ويشير إليه بأصابعه، وانظر: «مرويات العهد المكي» للدكتور/ عادل عبد الغفور.
