وقفات تربوية مع السيرة النبوية
الشيخ أحمد فريد • السيرة النبوية • ص 64
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
هذه الفترة المباركة أسد الله وأسد رسول الله ﷺ حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله ﷺ وأخوه من الرضاعة، وكذلك الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
قال الجزائري ـ رحمه الله ـ: وبإسلام عمر وحمزة رضي الله عنهما دخلت الدعوة في طور جديد، فجاهر الرسول ﷺ وصدع بما يأمره به ربه، فأقبض هذا الموقف الجديد مضجع المشركين وأفزعهم، وزادهم هولاً وفزعًا تزايد عدد المسلمين، وإعلانهم عن إسلامهم وعدم مبالاتهم بعداء المشركين لهم، الأمر الذي جعل رجلات قريش يساومون رسول الله ﷺ (١).
## وكان من السمات البارزة لهذه المرحلة:
السمة الأولى: كثرة الإيذاء واشتداد البلاء على النبي ﷺ وأصحابه الكرام رضي الله عنهم.
السمة الثانية: مواجهة الدعوة بشتى الأساليب لصد الناس عنها، وتنفيرهم منها.
السمة الثالثة: كثرة العروض على النبي ﷺ من أجل المساومة على الحق الذي يدعو إليه، وعدم قبول النبي ﷺ لشيء من التنازلات.
السمة الرابعة: اهتمام النبي ﷺ بتربية العقيدة الصحيحة، وصقل قلوب الصحابة بالقيام والصيام وتلاوة القرآن.
السمة الخامسة: تربية النبي ﷺ للصحابة على الصبر على الإيذاء، وعدم الانتصار للنفس، والإعراض عن الجاهلين.
السمة السادسة: تبشير الصحابة رضي الله عنهم بالنصر والتمكين وهم يعانون أشد ألوان العذاب.
ولما كانت هذه المرحلة بعينها التي تعيشها الدعوة في هذه الأزمان في جُلّ بلاد
______
(1) «هذا الحبيب رسول الله ﷺ يا مححب» (٩٨) ط/ مكتبة لينة.
