شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وقفات تربوية مع السيرة النبوية

الشيخ أحمد فريد • السيرة النبوية • ص 70

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

* ما بين بدء الوحي إلى الهجرة المباركة

نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ﴾ (البقرة: ٢١٤)، ولقوله تعالى: ﴿ لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا ﴾ (آل عمران: ١٨٦)، ومن فوائد هذا الابتلاء تمحيص المؤمنين ومحق الكافرين: ﴿ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ (الأنفال: ٤٢)، وحتى يتخذ الله أولياء وشهداء، نسأل الله تعالى شهادة في سبيله مقبلين غير مدبرين.

قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ: والمقصود: أنَّ الله سبحانه اقتضت حكمته أنه لابد أن يمتحن النفوس ويبتليها، فيظهر بالامتحان طيبها من خبيثها، ومَنْ يصلح لموالاته وكرامته ومَنْ لا يصلح، وليمحص النفوس التي تصلح له، ويخلصها بكير الامتحان كالذهب الذي لا يخلص ولا يصفو عن غشه بالامتحان، إذ النفس في الأصل جاهلة ظالمة، وقد حصل لها من الجهل والظلم من الخبث ما يحتاج خروجه إلى السبك والتصفية، فإن خرج في هذه الدار وإلا ففي كير جهنم، فإذا هذب العبد ونقي أذن له في دخول الجنة (١).

٢ ـ قال الجزائري ـ رحمه الله ـ في النتائج والعبر: بيان صدق وعد الله تعالى لرسوله ﷺ في قوله تعالى: ﴿ إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ﴾ (الحجر: ٩٥).

فقد كفاه إياهم بأن أهلكهم كلهم والرسول ﷺ يشاهد هلاكهم في فترة وجيزة وزمن قليل (٢).

٣ ـ قال الدكتور/ محمد البوطي: كان من الممكن أن لا يأمر الله رسوله بإنذار عشيرته وذوي قرباه خاصة اكتفاءً بعموم أمره الآخر وهو قوله: ﴿ فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ ﴾ (الحجر: ٩٤)، إذ يدخل أفراد عشيرته وذوو قرباه في عموم الذين سيصدع أمامهم بالدعوة والإنذار، فما الحكمة في خصوصية الأمر بإنذار العشيرة؟

______

(1) «زاد المعاد في هدي خير العباد» لابن القيم (١٨/٣) ط/ الرسالة بتحقيق شعيب، وعبد القادر الأرناؤوط.

(2) «هذا الحبيب» (۱۱۹).

الصفحة السابقة الصفحة التالية