شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وقفات تربوية مع السيرة النبوية

الشيخ أحمد فريد • السيرة النبوية • ص 7

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

* مقدمة المؤلف

واقتضى كذلك ذكر الأحداث متصلة، وجمع الفوائد بقدر الإمكان أن أنقل كلامًا لابن القيم ـ رحمه الله ـ في «زاد المعاد»، أو ابن كثير في «البدايه والنهاية»، أو ابن عبد البر في «الدرر في اختصار المغازي والسير»، وربما عرجت على المعاصرين الذين لهم خبرة ودراية بالسيرة، ولهم منهج منضبط في دراستها أمثال: الدكتور أكرم العمري، واستفدت كثيرًا من بعض الرسائل العلمية كرسالة الماجستير لأخينا في الله عادل عبد الغفور نفع الله به.

وحاولت اتباع ما أمكن من أحداث السيرة المباركة بالفوائد والآثار الإيمانية، ولم أشترط النقل عن علماء السنة وحدهم، فإنَّ الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها التقطها. فنقلتُ عن محمد الغزالي، والبوطي مع علمي بأنهما من مدارس مخالفة لمدرسة السنة، والمسلم يححب من وجه ويبغض من وجه، كما استفدتُ من كتب محمد منير الغضبان «كالمنهج الحركي للسيرة النبوية» و«فقه السيرة»، وكذلك «الأساس في السنة» لسعيد حوي وهو أحسنهم حالاً، وأقربهم لمنهج المحدثين، واستفدتُ كثيراً في التحقيق من تعليقات شيخ المدرسة السلفية العلامة الألباني في تعقيباته علي البوطي، وتعليقاته على الغزالي، ووقفتُ كذلك على جهد الشيخ محمد رزق الطرهوني في الجزء اليسير المطبوع من سيرته المسمى بـ«السيرة الذهبية» ولم أنقل منه شيئًا إلا أنني وقفتُ على طريقته فجزاه الله خيراً.

ولاشك في أن الكتب المصنفة في السيرة كثيرة جداً متباينة المناهج، منها: ما يصلح لمخاطبة العوام، ومنها: ما يليق بطلاب العلم الشرعي، وأكثرها ليس لها خطام ولا زمام، وإنما هي أخبار مجموعة دون سَبْر للروايات، وليس فيها شيء من التعليقات، واستنباط العبر والعظات، فحاولتُ في كتابي هذا أن أجمع أصح الروايات، وأردفها بالعبر والعظات مع تجنب التطويل الملل والاختصار المخل، حتى أضع أمام إخواني الدعاة إلى الله ـ عزَّ وجلَّ ـ وطلاب العلم الشريف منهجًا تربويًّا متكاملاً، وراسم هذا المنهج، وقيم هذه المدرسة هو إمام الأنبياء

الصفحة السابقة الصفحة التالية