وقفات تربوية مع السيرة النبوية
الشيخ أحمد فريد • السيرة النبوية • ص 88
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
قال الألباني: ورومية هي روما كما في «معجم البلدان»، وهي عاصمة إيطاليا اليوم، وقد تحقق الفتح الأول على يد محمد الفتح العثماني كما هو معروف، وذلك بعد أكثر من ثمانمائة سنة من إخبار النبي ﷺ، وسيتحقق الفتح الثاني بإذن الله تعالى ولابد، ولتعلمن نبأه بعد حين، ولاشك أيضًا أن تحقيق الفتح الثاني يستدعي أن تعود الخلافة الراشدة إلى الأمة المسلمة، وهذا مما يُبشرنا به ﷺ بقوله في الحديث.
الرابع: «تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكًا عاضًا، فيكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكًا جبريًا، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم سكت، (1) اهـ مختصرًا (2).
٢ ـ قد ينتصر البطل في جولة من الجولات لتقصير أهل الحق في العمل به، والقيام بواجبهم، كما قال أبو سفيان بعد أن حدثت الهزيمة للمسلمين يوم أحد، لمخالفة بعضهم لأمر رسول الله ﷺ: «يوم بيوم بدر، والحرب سجال»، إلا أن العاقبة والنتيجة في هذه الجولة التي يظهر فيها البطل تختلف، فلا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة، وهذا ما أجاب به عمر رضي الله عنه أبا سفيان ابن حرب، «قتِلانا في الجنة، وقتلاكم في النار» (3).
فمن سقط من صفوف المسلمين في المعركة مع الكافرين فهو شهيد يُساق إلى جنة الله، ومن سقط من صفوف الكافرين فإلى الجحيم والعذاب الأليم، فانظر كم بين الفريقين، ثم الجولة النهائية لابد أن تكون للمؤمنين كما قال تعالى: ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ (الصافات: ١٧٣).
______
(1) رواه أحمد (٢٧٣/٤)، وقال الهيثمي في «المجمع» (١٨٩/٥): رجاله ثقات، وهو في «الصحيحة» رقم (٥).
(2) باختصار من «السلسلة الصحيحة» لمحدث العصر الألباني ـ رحمه الله ـ ونفع سائر الناس بعلومه (٦/١-١٠).
(3) سيأتي تخريجه ـ إن شاء الله ـ في غزوة أحد (ص١٩٧).
