شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وقفات تربوية مع السيرة النبوية

الشيخ أحمد فريد • السيرة النبوية • ص 97

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

يعبد الله إلى دار يتمكن فيها من عبادة الله تعالى بدون تعذيب. بيان خطر الشائعات، إذ بها رجع المهاجرون ولاقوا ما لاقوا من العذاب حتى اضطروا إلى الهجرة مرة ثانية(1).

2 - هذه الحادثة مصداق لقول الله - عز وجل -: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ (الطلاق: ٢)، وفيها لطف الله - عز وجل - بأوليائه ودفاعه عنهم، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (الحج: ٣٨)، وفيها: كذلك مصداق لقول الله - عز وجل -: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾ (الأنفال: ٣٦)، وفيها كذلك عاقبة الصدق، وكيف أن جعفر ابن أبي طالب رضي اللَّه عنه، ومن معه صدقوا مع النجاشي، ولم يكتموا شيئًا من عقيدتهم، فكانت العاقبة أحسن العواقب وأحمدها.

3 - وفي القصة كذلك فضل النجاشي، وفيه كذلك ما رواه البخاري عن جابر رضي اللَّه عنه، قال النبي ﷺ حين مات النجاشي: «مات اليوم رجل صالح، فقوموا فصلوا على أخيكم أصحمة»(2). والنجاشي: لقب من ملك الحبشة.

5 ـ الصحيفة الظالمة والمقاطعة العامة

قال الإمام محمد بن يوسف الصالحي الشامي: قال أبو الأسود، والزهري، وموسى بن عقبة، وابن إسحاق: إن قريشًا لما رأَت أصحاب رسول الله ﷺ قد نزلوا بلدًا أصحابوا فيه أمنًا وقرارًا، وأن النجاشي قد منع من لجأ إليهم منهم، وأن عمر قد أسلم وكان رجلاً ذا شكيمة لا يرام ما وراء ظهره، امتنع به أصحاب رسول الله ﷺ، وبحمزة حتى عازوا قريشًا، فكان هو وحمزة مع رسول الله ﷺ وأصحابه، وجعل الإسلام يفشو في القبائل، فأجمعوا رأيهم واتفقوا رأيهم على قتل رسول الله ﷺ، وقالوا: قد أفسد علينا أبناءنا ونساءنا، فقالوا لقومه: خذوا منا دية مضاعفة وليقتله رجل من غير قريش وتريحون

______

(1) «هذا الحبيب يا محب» (۱۲۲).

(2) رواه البخاري (۷/ ۲۳٠) مناقب الأنصار.

الصفحة السابقة الصفحة التالية