شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 107

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

قال ابن المنذر: « أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن المجنون إذا ارتد في حال جنونه أنه مسلم على ما كان عليه قبل ذلك ولو قتله قاتل عمداً كان عليه القود إذا طلب أولياءه وقد قال النبى ﷺ: « رفع القلم عن ثلاث: عن الصبى حتى يبلغ، وعن النايم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق » ( أخرجه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن ). ولأنه غير مكلف فلم يؤاخذ بكلامه كما لو لم يؤاخذ به في إقراره ولا طلاقه ولا إعتاقه وأما السكران والصبي العاقل فنذكر حكمهما فيما بعد إن شاء الله.

الفصل الثالث: أنه لا يقتل حتى يستتاب ثلاثاً هذا قول أكثر أهل العلم منهم عمر وعلي وعطاء والنخعي ومالك والثوري والأوزاعي وإسحاق وأصحاب الرأى وهو أحد قولى الشافعى: إلى أن قال: ولنا: حديث عمر ولأن الردة إنما تكون لشبهة ولاتزول في الحال فيوجب أن ينتظر مدة يرتعى فيها وأولى ذلك ثلاثة أيام للأثر لأنها مدة قريبة وينبغى أن يضيق عليه في مدة الاستتابة ويحبس لقول عمر هلا حبستموه وأطعمتموه كل يوم رخيصاً؟ ويكرر دعايته لعله يتعطف قلبه فيراجع دينه.

الفصل الرابع: أنه إن لم يتب قتل لما قدمنا ذكره وهو قول عامة الفقهاء ويقتل بالسيف لأنه آلة القتل ولايحرق بالنار، وقد روى عن أبى بكر الصديق رضى الله عنه أمر بتحريق المرتدين وفعل ذلك بهم والأول أولى لقول النبي ﷺ: « من بدل دينه فاقتلوه ولا تعذبوها بعذاب الله » يعنى النار ( أخرجه البخاري وأبو داود ). وقال النبي ﷺ: « إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ».

الصفحة السابقة الصفحة التالية