شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 110

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

النبي ﷺ لم يقتل ابن سلول ( رأس النفاق )

فليس كل من يستحق القتل يُقتل، وىساوي الإنسان ثمن الرصاصة التي تطلق عليه ولا ثمن السكين التي يقتل بها، فهو أهون على الله من الجعلان ومن الحيوانات المؤذية التي شرع الإسلام قتلها. ولكن يبقى النظر ما المترتب على قتل هذا الإنسان واغتياله؟ وخصوصاً والإنسان إذا ما استحق القتل فشأنه كشأن سائر المنكرات. والمنكر لا يزال بمنكر أعظم فلابد من إخضاع الأمر لقواعد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يقول ابن تيمية: « فإن الأمر والنهى وإن كان متضمنا لتحصيل مصلحة ودفع مفسدة فينظر في المعارض له، فإن كان الذي يفوت من المصالح أو يحصل من المفاسد أكثر، لم يكن مأموماً به، بل يكون محرماً، إذا كانت مفسدته أكثر من مصلحته. لكن اعتبار مقادير المصالح والمفاسد هو بميزان الشريعة. فمتى قدر الإنسان على اتباع النصوص لم يعدل عنها، ولا اجتهد رأيه لمعرفة الأشباه والنظائر وقل أن تعوز النصوص من يكون خبيراً بها، وبدلالتها على الأحكام وعلى هذا: إذا كان الشخص أو الطائفة جامعين بين معروف ومنكر بحيث لا يفرق بينهما، بل إما أن يفعلوهما جميعاً أو يتركوها جميعا لم يجزأن يؤمروا بمعروف ولا أن ينهوا عن منكر بل ينظر: فإن كان المعروف أكثر أمر به، وإن استلزم ما هو دونه من المنكر، ولم ينه عن منكر يستلزم تفويت معروف أعظم منه، بل يكون النهي حينئذ من باب الصد عن سبيل الله، والسعى فى زوال طاعته وطاعة رسول الله ﷺ، وزوال فعل الحسنات،

الصفحة السابقة الصفحة التالية