تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 111
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وإن كان المنكر أغلب نهى عنه، وإن استلزم فوات ما هو دونه من المعروف. ويكون الأمر بذلك المعروف للمستلزم للمنكر الزائد عليه - أمراً منكراً وسعياً فى معصية الله ورسوله. وإن تكافأ المعروف والمنكر المتلازمان، لم يؤمر بهما ولم ينه عنهما، فتارة يصلح الأمر، وتارة يصلح النهى، وتارة لا يصلح أمر ولا نهى، حيث كان المعروف والمنكر متلازمين، وذلك فى الأمور المعينة الواقعة. وأما من جهة النوع: فيؤمر بالمعروف مطلقاً، وينهى عن المنكر مطلقاً. وفى الفاعل الواحد والطائفة الواحدة يؤمر بمعروفها، وينهى عن منكرها، ويحمد محمودها ويذم مذمومها بحيث لا يتضمن الأمر بالمعروف فوات معروف أكبر منه، أو حصول منكر فوقه ولا يتضمن النهى عن المنكر حصول ما هو أنكر منه، أو فوات معروف أرجح منه وإذا اشتبه الأمر استبان المؤمن، حتى يتبين له الحق، فلا يقدم على الطاعة إلا بعلم ونية، وإذا تركها كان عاصياً، فترك الأمر الواجب معصية، وفعل ما نهى عنه من الأمر معصية، وهذا باب واسع، ولا حول ولا قوة إلا بالله. ومن هذا الباب: ترك النبى ﷺ لعبد الله بن أبى بن سلول وأمثاله من أئمة النفاق والفجور، لما لهم من أعوان، فإزالة منكره بنوع من عقابه مستلزمة إزالة معروف أكبر من ذلك بغضب قومه وحميتهم، وبنفور الناس إذا سمعوا أن رسول الله ﷺ يقتل أصحابه، ولهذا لما خطب الناس فى قصة الإفك بما خطبهم به، واعتذر عنه، وقال سعد بن معاذ قوله الذي أحسن فيه، حمى له سعد بن عبادة، مع حسن إيمانه وصهقده وتعصبت لكل منهم قبيلة حتى كادت تكون فتنة. ا.هـ وما أكثر الفتن التى تنجم من حوادث الاغتيال وعدم التعرف على ضوابط الإنكار.
