تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 112
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
الغدر كبيرة من الكبائر
المؤمن من شأنه أن يعظم حرمات الله وشعائر الله تعالى: ﴿ ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾ (١) ولذلك يتباعد بنفسه عن الكبائر والصغائر وإذا اشتبه عليه أمر رده لعالمه والورع من الدين كما يقول العلماء. وقد ورد في تحريم الغدر نصوص كثيرة منها قوله تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ﴾ (٢) وقوله تعالى ﴿ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا ﴾ (٣). وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال: « أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً ومن كانت فيه خصلة منهن كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر » ( متفق عليه ). وعن ابن مسعود وابن عمر رضى الله عنهما قالوا: قال النبى ﷺ: « لكل غادر لواء عند استبه يوم القيامة، يرفع له بقدر غدره ألا ولا غادر أعظم غدراً من أمير عامة » ( رواه مسلم ). عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى ﷺ قال: قال الله تعالى: « ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حراً فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيراً، فاستوفى منه ولم يعطه أجره » ( رواه البخاري ). وفى الحديث: « لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له » وسأل رجل رسول الله ﷺ: متى تقوم
______
(1) سورة الحج: الآية ٣٢.
(2) سورة المائدة: الآية ١.
(3) سورة الإسراء: الآية ٣٤.
