تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 114
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
أو يعود إليهم لزمه الوفاء، قال تعالى: ﴿ وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ ﴾ (١) وإذا كانت دار الحرب تأخذ من رعایا دار الإسلام الداخلين إلى إقليمها ضريبة على أموالهم التي معهم بحيث تستأصل هذه الأموال، أو تأخذ من أموالهم القليلة ضريبة كبيرة لا تتناسب مع أموالهم، فإن دار الإسلام لا تقابلهم بالمثل، ويعلل الفقهاء قولهم هذا بأن فعل أهل دار الحرب غدر وظلم فلا تقابلهم بالغدر والظلم. بل من عجيب ما ذكر إقرارهم ععهد المسلم بل عهد العبد منهم طؤيفة من المحاربين فقد كتب أبو عبيدة وهو قائد الجيش إلى عمر: « إن عبداً أمن أهل بلد بالعراق وسأله رأيه: ( فكتب إليه عمر ) إن الله عظيم الوفاء ولن تكونوا أوفياء حتى تفوا فوفوا إليهم وانصرفوا عنهم » والعبد لا يضيع بطاعته لربه. ولا نظن أبدأ أن الصحابة رضى الله عنه ضاعوا يوماً بوفائهم وعدم غدرهم بل غير بهم ربنا وجه الأرض ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ﴾ (٢) فعلينا بطاعة الله والنزول على حكمه سبحانه سواء كنا حاكماً أو محكومين. فإننا ننال ما عند الله بطاعته و ﴿ إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ﴾ (٣).
______
(1) سورة النحل: الآية ٩١.
(2) سورة الرعد: الآية ١١.
(3) سورة محمد: الآية ٧.
