شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 121

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة من هؤلاء القوم - أى التتار - وغيرهم فإنه يجب قتالهم حتى يلتزموا شرائعه، وإن كانوا مع ذلك ناطقين بالشهادتين، وملتزمين ببعض شرائعه، كما قاتل أبو بكر الصديق والصحابة رضى الله عنهم مانعى الزكاة. وعلى ذلك اتفق الفقهاء بعدهم بعد سابقة مناظرة عمر لأبي بكر رضى الله عنهما فاتفق الصحابة رضى الله عنهما على القتال على حقوق الإسلام. عملاً بالكتاب والسنة. وكذلك ثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم من عشرة أوجه الحديث عن الخوارج، وأخبر أنهم شر الخلق والخليقة، مع قوله: « تحقرون صلاتكم مع صلاتكم، وصيامكم مع صيامكم » فعلم أن مجرد الاعتصام بالإسلام مع عدم التزام شرائعة ليس بمسقط للقتال. فالفتال واجب حتى يكون الدين كله لله وحتى لا تكون فتنة. فمتى كان الدين لغير الله فالفتال واجب. فأيما طائفة امتنعت من بعض الصلوات المفروضات، أو الصيام، أو الحج، أو عن التزام تحريم الدماء، والأموال، والخمر، والزنا، والميسر، أو عن نكاح ذوات المحارم، أو عن التزام جهاد الكفار أو ضرب الجزية على أهل الكتاب، وغير ذلك من واجبات الدين ومحرماته - التي لا عذر لأحد فى جحودها وتركها - التي يكفر الجاهد لوجوبها فإن الطائفة الممتنعة تقاتل عليها وإن كانت مقرة بها. وهذا مما لا أعلم فيه خلافاً بين العلماء. وإنما اختلف الفقهاء فى الطائفة الممتنعة إذا أصرت على ترك بعض السنن كرعكتي الفجر، والأذان والإقامة - عند من لا يقول بوجوبها - ونحو ذلك من الشعائر. هل تقاتل الطائفة الممتنعة على تركها أم لا؟ فأما الواجبات والمحرمات المذكورة ونحوها فلا خلاف في القتال عليها. وهؤلاء عند المحققين من العلماء ليسوا بمنزلة البغاة

الصفحة السابقة الصفحة التالية