شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 122

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

الخارجين على الإمام، أو الخارجين عن طاعته، كأهل الشام مع أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى الله عنه. فإن أولئك خارجون عن طاعة إمام معين، أو خارجون عليه لإزالة ولايته. وأما المذكورون فهم خارجون عن الإسلام، بمنزلة مانعى الزكاة، وبمنزلة الخوارج الذين قاتلهم على بن أبى طالب رضى الله عنه. ولهذا افترقت سيرة على رضى الله عنه في قتاله لأهل البصرة والشام وفى قتاله لأهل النهروان: فكانت سيرته مع أهل البصرة والشاميين سيرة الأخ مع أخيه، ومع الخوارج بخلاف ذلك. وثبتت النصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم بما استقر عليه إجماع الصحابة من قتال الصديق وقتال الخوارج بخلاف الفتنة الواقعة مع أهل الشام والبصرة، فإن النصوص دلت فيها بما دلت، والصحاب والتابعون اختلفوا فيها. على أن من الفقهاء الأئمة من يرى أن أهل البغى الذين يجب قتالهم هم الخارجون على الإمام بتأويل سائغ، لا الخارجون عن طاعته. وآخرون يجعلون القسمين بغاة، وبين البغاة والتتار فرق بين، فأما الذين لا يلتزمون شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة فلا أعلم في وجوب قتالهم خلافاً »... ثم أخذ يذكر حالة التتار.وما هم عليه وقال ص ٥١١: « قال الله تعالى: ﴿ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ﴾ (١) فإذا كان بعض الدين لبعض وبعضه لغير الله وجب القتال حتى يكون الدين كله لله. وقال تعالى: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَوْا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (٢) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﴾ (٢) وهذه الآية نزلت

____________________

(1) سورة الأنفال: الآية ٣٩.

(2) سورة البقرة: الآية ۲۷۸.

الصفحة السابقة الصفحة التالية