تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 134
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
التنقص بها من شخص رسول الله ﷺ. ولا نجد مبرراً ولا داعياً لاستخدام الألفاظ العصرية أو الغربية كهذه الألفاظ التي ذكرناها.
كلمات فى الأصالة والمعاصرة
الأصالة والمعاصرة من الكلمات التى كثر الحديث عنها والدعوة إليها فى العصر الحاضر، وما من شيء أخطر على الدعوة من أن تلتبس سماتها الأساسية أو يُلابس خصائصها غموض أو اضطراب. ويُقصد بالأصالة « المحافظة على جوهر الدعوة باستنادها إلى الأصول والأدلة الشرعية والتمسك بمبادئها الأساسية » والمعاصرة هى: « تكافؤ الدعوة مع العصر الذى تعيش فيه بحيث تعالج واقعه وتلبى متطلباته » ومن هذا التعريف يتضح أن وصف الدعوة بالأصالة وصف صالح لكل زمان ومكان. ووصف الدعوة والمعاصرة أيضا صالح لكل زمان ومكان، وليس وصفا خاصا بالعصر الحديث كما قد يتوهم، فدعوته الناس بلسانهم ولغتهم معاصرة، واختيار الأسلوب الدعوى المناسب لموقف من المواقف معاصرة واستخدام الوسائل المتوفرة فى عصر من العصور لنشر الدعوة معاصرة، وسيرته ﷺ فى تمسكه بأصالة دعوته لا يحيد عنها، ولا يقبل مساومة فيها وفى ذات الوقت معالجته واقع عصره، وتخيره الأساليب النافعة لدعوته، واستخدامه جميع أنواع الوسائل المشروعة فى عصره غير زاهد بشيء منها أمر لا يخفى على من اطلع على سنته ﷺ، وقد سار الصحابة والخلفاء الراشدون رضى الله عنهم على نهجه كما فى جمع أبى بكر الصديق رضى الله عنه للقرآن يقول الحافظ ابن حجر: « وليس ذلك من الزيادة على احتياط الرسول ﷺ، بل هو مستمد من القواعد
