تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 13
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
قوله: « بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء » ( رواه مسلم وغيره ). فكن واحدا من هؤلاء الغرباء الذين يصلحون عند فساد الأمة، والذين يُصلحون ما أفسد الناس من السنة ويجاهدون بالإسلام أعداء الإسلام، فالأمر يحتاج إلى جهاد ﴿ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَاداً كَبِيراً ﴾ ⁽¹⁾ ﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ ⁽²⁾ ويا له من دين لو أن له رجالاً، يعالجون بالإسلام عوج الحياة ويعيشون بالإسلام وللإسلام.
سنة التدافع
وهذه السنة من أهم السنن الربانية، يقول تعالى: ﴿ وَلَوْلَا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ ﴾ [البقرة: ٢٥] ويقول سبحانه: ﴿ ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز، الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور ﴾ [ الحج: ٤١ ] وأعظم معروف هو إخلاص العبودية لله جل وعلا وأول منكر هو عبادة غير الله من الطواغيت والأهواء والشهوات والإعراض عن شريعة الله. فإذا ثبت أصحاب الحق وصبرا وصابروا تحقق لهم وعد الله بهزيمة البطل، وهذا الصراع لا تنتهي معركة واحدة ولا حتى مئات المعارك إذ إنه يتخذ عدة أشكال ويمتد في مساحات طويلة تجعل الإنسان يقضى حياته كلها في هذا
____________________
(1) سورة الفرقان: الآية ٥٢.
(2) سورة العنكبوت: الآية ٦٩.
