شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 138

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

« تحروا الصدق، وإن رأيتم أن الهلكة فيه فإن فيه النجاة » وفى رواية - أخرى بزيادة: « واجتنبوا الكذب، وإن رأيتم أن فيه النجاة فإن فيه الهلكه » ولا يتعارض هذا مع ما ورد من ترخيص الكذب في بعض المواطن - كاستثناء من حكم عام - كما فى الحديث: « ليس الكذاب الذى يصلح بين الناس، فينمى خيراً أو يقول خيراً » ( متفق عليه ). وفى رواية لمسلم بزيادة قالت أم كلثوم: « ولم أسمعه يرخص فى شيء مما يقول الناس إلا فى ثلاث، تعنى الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها ».

(5) مراعاة الاختلاف فى الأحكام الشرعية، فلا ينزل الأمر المختلف فيه، منزلة الأمر المتفق عليه، يقول سفيان الثورى « إذا رأيت الرجل يعمل العمل الذى قد اختلف فيه، وأنت ترى غيره، فلا تنهه » ويقول: « ما اختلف فيه الفقهاء فلا أنهى أحداً من إخوانى أن يأخذ به » وقديماً قالوا: وما كل خلاف جاء معتبرا، وعلى الإنسان أن يفرق بين الأحكام الشرعية القطعية التى لا يختلف فيها، بين الأحكام الاجتهادية المختلف فيها، فيعمل بما ترجح لديه فيها - إن كان أهلا للترجيح - ثم السلامة والحيطة لا يعدلها شيء. يقول ابن تيمية: «... نعم من خالف الكتاب المستبين والسنة المستفيضة خلافا لا يعذر فيه فهذا يعامل بما يعامل به أهل البدع ».

(6) البعد عن الغلو والتشدد، وتجنب التقصير والتساهل والتوسط والإعتدال فى التمسك بالدين. وفى الحديث: « هلك المتنطعون، قالها ثلاثا » ( رواه مسلم ). قال النووى: المتنطعون: المتعمقون المتشددون فى غير موضع التشديد » وفى الحديث أيضا: « إن

الصفحة السابقة الصفحة التالية