شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 139

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

الدين يسر فسددوا وقاربوا وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة، وشيء من الدلجة » ( رواه البخاري ). قال ابن المنير: « في هذا الحديث علم من أعلام النبوة، فقد رأينا ورأى الناس قبلنا أن كل متنطع في الدين ينقطع، وليس المراد منه طلب الأكمل في الععبادة فإنه من الأمور المحمودة، بل منع الإفراط المؤدى إلى الملال، أو المبالغة في التطوع المفضى إلى ترك الأفضل ». وفي الحديث الذي رواه ابن ماجه: « ياأيها الناس إياكم والغلوا في الدين فإنه أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين ».

(۷) الرجوع في حكم المسائل المستجدة، وتحقيق التوازن بين الأصالة والمعاصرة إلى أهل العلم والاختصاص قال تعالى: ﴿ وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ ﴾ (١) وفي الحديث: « إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً من الناس ولكن يقبض العلم بققبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالماً، اتخذ الناس رؤوساً جهالاً، فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا » ( متفق عليه ).

وبعد هذا العرض السريع نذكر أنفسنا والمسلمين جميعاً بأن الأصل في العبادات التوقف - أي أنها تؤخذ دون زيادة ودون نقصان - ومن سمات هذه الدعوة التطور لا الرجوع إلى الورااء ولكن هذا فيما يقبل التطور والتحضر والتقدم، والمعاملات عموماً الأصل فيها الإباحة إذا روعيت ضوابطها الكلية وطالما أنها لم تصطدم بنصوص الشريعة. وأن الخير كله فى الاتباع لا في الابتداع ثم الحكم على الأمور بحق أو باطل

______

(١) سورة النحل: الآية ١١٦.

الصفحة السابقة الصفحة التالية