تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 145
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
الشريعة قد أتت على نحو يحقق للعباد المصالح ويستدفع عنهم المضار والمفاسد. فالمصلحة تقتضي منا أن نلتزم بنصوص الكتاب والسنة إذ ترك هذه النصوص هو المفسدة بعينها ومما يجب التنبيه والحذر منه، هذه التسااهلات والتنازلات التى يفعلها البعض فى طريق الدعوة باسم مصلحة الدعوة ومن مثل هذا يحذر الأستاذ سيد قطب - رحمه الله - فيقول: «... وإذا كان الله قد عصم أنبياءه وررسله، فلم يمكن للشيطان أن ينفذ من خلال رغباتهم الفطرية إلى دعوتهم. فغير المعصومين فى حاجة إلى الحذز الشديد من هذه الناحية، والتحرج البالغ، خيفة أن يدخل عليهم الشيطان من ثغرة الرغبة فى نصرة الدعوة، والحرص على ما يسمونه « مصلحة الدعوة » فلابد من الدقة واليقظة والحذر، وإلا ضاعت الدعوة الإسلامية بين أبنائها، وتشوهت صورتها بين الناس جمودا أو انحرافاً، وما ضاع هذا الدين إلا بين الغالى والمقصر... وينبغى أن تعلم أن المصالح المرسلة هي التى لم يرد فى الشرع دليل على اعتبارها أو إلغائها وبالتالى فلا يجوز تقديم الآراء أو الاجتهادات على نصوص الشريعة، ونحن نخشى أن ينحرف أصحاب المصالح المتوهمة والمزعومة بالدعوة شيئاً فشيئاً حتى يخرجون بها عن الجادة. ومما يجدر التنبيه عليه أهمية إنزال النصوص منازها الصحيحة أو عدم العمل بالبعض وإغفال وإهدار البعض الآخر من النصوص المتعلقة بنفس القضية والمسألة، فهذا من شأنه أن يحدث المضرة والمفسدة فى حالة الإخلال به. ومن أضح الأمثلة على ذلك ما يحدث فى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر. فلا يجوز للإنسان أن ينكر منكرأ بمنكر أعظم أو أن يثبت المنكر ويستجلب منكرأ آخر بإنكاره، ولا يجوز له أن يتلف نفسه فى غير
