شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 147

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

فاسق أو شتمه أو تعنيفه أو سقوط المنزلة من قلبه أو قلب أمثاله قال تعالى: ﴿ يُجَهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ﴾ (١) وفى حديث عبادة بن الصامت الذي رواه البخاري: « وعلى أن نقول الحق أينما كنا ولا نخاف في الله لومة لائم » والدعوة إلى الله لا تخلو أبداً من مثل هذا قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (٢٩) وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (٣٠) وَإِذَا انَقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انَقَلَبُوا فَكِهِينَ (٣١) وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَٰؤُلَاءِ لَضَالُّونَ ﴾ (٢). قال القرطبي: « أجمع المسلمون فيما ذكر ابن عبد البر أن المنكر واجب تغييره على كل من قدر عليه وأنه إذا لم يلحقه بتغييره إلا اللوم الذي لا يتعدى إلى الأذى فإن ذلك لا ينبغي أن يمنعه من تغييره » الجامع لأحكام القرآن ح ٤ ص ٤٨.

ويقول الغزالي: « فلو تركت الحسبة بلوم لأثم أو اغتياب فاسق أو شتمه أو تعنيفه أو سقوط المنزلة عن قلبه أو قلب أمثاله لم يكن للحسبة وجوب أصلا إذ لا تنفك الحسبة عنه » إحياء علوم الدين ٢ - ٢٨٤. وإسقاط الوجوب لهذا السبب ( أى حصول المكروه للآمر الناهى ) لا يسقط الاستحباب وذلك لقوله تعالى: ﴿ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ (٣) ولقول النبى ﷺ للرجل الذى سأله: أى الجهاد أفضل. قال: « كلمة حق عند سلطان جائر » [ رواه النسائى بإسناد صحيح ].

______

(1) سورة المائدة: الآيتان ٥٤.

(2) سورة المطففين: الآيات ٢٩، ٣٠، ٣١، ٣٢.

(3) سورة آل عمران: الآية ٢١.

الصفحة السابقة الصفحة التالية