شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 148

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

لكن إذا علم الآمر الناهى أن لا أثر مطلقا لحسبه مع حصول الأذى الجسيم كقتله أو انتهاك عرضه فيسقط الجواز عندئذ ويحرم والإنكار. قال تعالى: ﴿ ولا تلقوا بأيكم إلى التهلكة ﴾ (٤).

خوف الضرر على الغير

إذا خاف الآمر الناهى الضرر على غيره - من أقاربه وأصدقائه والمختصين به أن يلحقهم الأذى لقيامه بهذه الفريضة دون أن يلحقه نفسه فيقول الغزالي: « فإذا كان يتعدى الأذى من حسبته إلى أقاربه وجيرانه فليتركها فإن إيذاء المسلمين محذور كما أن السكوت على المنكر محذور نعم إن كان لا ينالهم أذى فى مال أو نفس ولكن ينالهم الأذى بالشتم والسب فهذا فيه نظر ويختلف الأمر فيه بدرجات المنكرات في تفاحشها ودرجات الكلام المحذور فى نكايته فى القلب وقدحه في العرض » ( إحياء علوم الدين ٤ - ٣٥٠ ).

ويقول عبد الكريم زيدان فى أصول الدعوة ص ١٩١ تحت عنوان متى يحرم الاحتساب: « ويحرم الاحتساب إذا ألحق المحتسب ( أى الآمر الناهى ) من جرائه أذى جسيماً بغيره من أصحابه أو أقربائه أو رفقائه أو عموم المسلمين حتى لو قدرنا زوال المنكر لأنه يفضي إلى منكر آخر هو إلحاق الأذى بالآخرين وهذا لا يجوز للمسلم أن يتسامح في حق نفسه ويتحمل الأذى ولكن ليس من حقه أن يتسامح في إيذاء غيره عن طريق احتسابه وكذلك يحرم الاحتساب إذا أدى إلى وقوع منكر أكبر من المحتسب عليه مع لحوق الأذى بالآخرين وكذلك يحرم الاحتساب إذا لم -

______

(4) سورة البقرة: الآية ١٩٥.

الصفحة السابقة الصفحة التالية