تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 14
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
الصراع وقد يهدأ في بعض الجوانب ويشتد في جوانب أخرى واستمراره يأتي من كثرة الأعداء في الداخل والخارج، من النفس والأقارب والأموال والأزواج، ومن الشيطان وجنوده، ومن الكفار على إختلاف ألوانهم وأشكالهم يهودا كانوا أو نصارى أو ملاحدة. وقد وُهب الإنسان من القدرات والقوى ما يستطيع به مع توفيق الله وهدايته من السيطرة والانتصار. وهذا الصراع بين الحق والباطل بدأ بين آدم وإبليس ثم بين بني آدم وإبليس وبنيه، والشيطان في حربّه وصراعه لبنى آدم لا ينام كما قال الحسن حين سئل: أينام الشيطان؟ قال: لو نام لاسترحنا. بل وكذلك أولياؤه لا ينامون، فهم يعملون ليل نهار من أجل إضعاف هذه الأمة وإماتتها ﴿ يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﴾ [ الصف: ٨ ] وقد شنوا على هذه الأمة حرباً لا هوادة فيها واستخدموا في هذه الحرب كل صور الأسلحة سواء أكانت عسكرية أو سياسية أو اقتصادية أو فكرية، وكان ما يسمى بالغزو الفكرى من أعنف السهام التي وجهت لهذه الأمة وبمقتضى ذلك ركزوا على كل القطاعات، من رجال ونساء وكبار وصغار، واستخدموا كل الوسائل لإماتة روح الجهad في نفوس هذه الأمة من إذاعة وتليفزيون ومجلات وجرائد، بل ولم تسلم مناهج التعليم في مختلف المراحل من هذا الدس، وحشدوا من أجل ذلك جيوشا جرارة من الساسة والزعماء والمفكرين ورجال الأدب، وظهرت من أجل هذا الغرض دعوات كثيرة مثل القومية والوطنية والدعوة إلى الإنسانية وزمالة الأديان والدعوة إلى السلام العالمي والتعايش السلمي لينضاف هذا الركام الخبيث إلى ما روجت له الفرق الضالة قديما كالمرجئة والصوفية والشيعة الإمامية الإثنا عشرية والجبرية والجهمية، وما إذاعته الفرق
