شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 149

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

يكن من ورائه إلا الحق الأذى الجسيم بنفسه كقتله أو هتك عرضه دون أن يكون لاحتسابه أى مصلحة أو أى أثر في إزالة المنكر ورفعه » فالأخذ بالعزيمة مستحب وخصوصاً في مواطن إظهار الدين. والأخذ بالرخصة جائز وقد يكون مستحبا وليس للإنسان أن يفرض على الآخرين الأخذ بالعزيمة وقد جعل الله لهم سعة في الرخصة، فمن عرض غيره للأذى فهو يلزمه بما لا يلزمه شرعا ومن هنا كان له أن يسامح في حق نفسه لا في حق غيره.

## الحكم بالعجز على الظن الغالب

يجب على الإنسان أن ينكر المنكر إذا رآه أو علم به وكانت عنده الاستطاعة على تغييره ولم يقم أحد بإنكاره. ولكن هل يكفى الظن الغالب فى إسقاط الوجوب والحكم على الإنسان بالعجز وعدم الاستطاعة أو لابد من اليقين. يقول الغزالي: « إن غلب على الظن أنه يصاب لم يجب وإن غلب أنه لا يصاب وجب ومجرد التجويز لا يسقط الوجوب فإن ذلك ممكن فى كل حسبة » ويقول: « أمنى بالعلم الظن الذي يجوز بمثله ترك استعمال الماء والعدول إلى التيمم فإذا انتهى إلى هذا الحد لم يبعد أن يرخص فى ترك الحسبة ». وعن معنى عدم القدرة: حصول مفسدة أكبر من مفسدة المنكر القائم حتى ولو قدر زوال المنكر الأول لأن الله لا يححب الفساد ولا يصلح عمل المفسدين. وقد حرم العلماء سب الأصنام عند من يُعلم من حاله أن يسب الله عدواً بغير علم فيكون الإنسان قد تسبب بذلك في شتم الله. قال تعالى: ﴿ وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾ (١) وكان من مع

______

(1) سورة الانعام: الآية ١٠٨.

الصفحة السابقة الصفحة التالية