شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 150

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

ابن تيمية يهمون أحيانا بالإنكار على التتار في شربهم الخمر فكان ابن تيمية ينكر ذلك على أصحابه لأن الخمر تصد عن ذكر الله وعن الصلاة أما التتار فالخمر تصدهم عن قتل المسلمين وانتهاك حرماتهم.

الإصلاح بالوعظ أولاً

أجمع العلماء أن استخدام القوة لا يجوز ما دام الإصلاح بالوعظ والنصح مأمولاً. يقول ابن العربي: « إن الله سبحانه أمر بالصلح قبل القتال وعين القتال عند البغْى » ( أحكام القرآن ٢ - ٢٢٤ ). ويقول القرطبي: « فالمنكر إذا أمكنت إزالته باللسان للناهى فليفعل وإن لم يمكنه إلا بالعقوبة أو القتال فليفعل فإن زال بدون القتال لم يجز القتال » ( الجامع لأحكام القرآن ٤ - ٤٩ ).

ويقول الجصاص: « أمر الله بالدعاء إلى الحق قبل القتال ثم إن أبت الرجوع قوتلت » ( أحكام القرآن ٣ - ٤٩٣ ). فالإصلاح بالوعظ أولا. فإن لم يفلح جهده فعليه أن يصلح بالقوة ولايجوز النوع الثاني ما لم يتثبت من عدم تأثير الأول قال تعالى: ﴿ وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِن بَغَت إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِئَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ ﴾ (١) أى فإذا أبت إحداهما الخضوع للحق قوتلت لحماية المظلوم. فأمر الله تعالى بالسعى للإصلاح أولا ثم القتال.

______

(1) سورة الحجرات: الآية ٩.

الصفحة السابقة الصفحة التالية