شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 151

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

هل يحق للعامة الإصلاح بالقوة؟

هل جوزت الشريعة استخدام القوة لكل من يقدر عليه أم هو قاصر على الحكام وأولى الأمر فحسب. يقول القرطبي: « قال العلماء: والأمر بالمعروف باليد على الأمراء وباللسان على العلماء وبالقلب على الضعفاء يعنى عوام الناس » ( الجامع لأحكام القرآن ). لكن ما ذكره الإمام القرطبي ليس على إطلاقه فقد ذكر النووي في شرحه لصحيح مسلم: « جواز إنكار المنكر باليد على من ارتكب مكروها » واستدل بقصة إنكار ابن عباس رضى الله عنهما على من كفت شعره داخل العمامة فسدله له ابن عباس وكان الرجل في الصلاة. وقد ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: « من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فقلبه وذلك أضعف الإيمان » ( رواه مسلم ) والأمر بالمعروف يشمل الواجب والمستحب وأعلاه الإيمان بالله تعالى. والنهى عن المنكر يشمل المكروه والحرام وأعلاه الكفر بالله تعالى. فالتغيير باليد وفق الضوابط الشرعية وإذا استلزم الأمر ذلك درجة عالية من درجات الإيمان، والجهاد في سبيل الله هو ذروة سنام الأمر وهو أيضاً داخل ضمن دائرة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر. يقول ابن القيم: « لا ضمنا فى كسر أوانى الخمر وشق زقاقه » ( الطرق الحكمية فى السياسة الشرعية ٢٥٦ ). ويقول القاضى عياض: « حق المغير أن يغيره بكل وجه أمكنه زواله به قولا كان أو فعلا فيكسر آلات

الصفحة السابقة الصفحة التالية