شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 153

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

## شروط استخدام العامة للقوة

(١) أن يكون المنكر موجوداً حالاً. وفي ذلك يقول الغزالي: « المعصية لها ثلاثة أحوال، إحداها: أن تكون منصرمة فالعقوبة على ما تصرم منها حد أو تعزير وهو إلى الولاة لا إلى الآحاد، الثانية: أن تكون المعصية راهنة وصاحبها مباشر لها كلبسه الحرير وإمساكه العود والخمر فإبطال هذه المعصية واجب بكل ما يمكن ما لم تؤد إلى معصية أفحش منها أو مثلها وذلك يثبت للآحاد والرعية. الثالثة: أن يكون المنكر متوقعا كالذى يستعد بكنس المجلس وتزيينه وجمع الرياحين لشرب الخمر وبعد لم يحضر الخمر فهذا مششكوك فيه إذ ربما يعوق منه عائق، فلا يثبت للآحاد سلطنة على العازم على الشرب إلا بطريق الوعظ والنصح فأما التعنيف والضرب فلا يجوز للآحاد ولا للسلطان إلا إذا كانت تلك المعصية علمت منه بالعادة المستمرة وقد أقدم على السبب المؤدى إليها ولم يبق لحصول المعصية إلا ما ليس فيه إلا الانتظار » ( الإحياء ٢ - ٢٨٤ ).

(۲) أن يقتصر على الضرورة. يقول الغزالي: « أن يقتصر فى طريق التغيير على القدر المحتاج إليه. فإن غصب أحد أرضا وقدر على جره بيده لإخراجه لم يجوز للمغصوب منه أن يأخذ بلحيته فى الإخراج ولا برجله » وتجاوز القدر المحتاج إليه فى استخدام القوة جناية يؤخذ عليها الرجل شرعيا مثل أن يكسر الرجل آنية الخمر لإراقتها حيث كانت الإراقة متيسرة بلا كسر فيلزمه الضمان. نعم إن لم يجد إليه سبيلا `` أن يكسرها فله ذلك وكذلك من دخل عليه سارق وعلم أنه لو صح عليه

الصفحة السابقة الصفحة التالية