شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 155

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

سوء صنيعه بالقول فلأهل الحل والعقد التواطؤ على خلعه ولو بشهر الأسلحة ونصب الحروب » هذا كلام إمام الحرمين. وهذا الذى ذكره من خلعه غريب ومع هذا فهو محمول على ما إذا لم يخف منه إثارة مفسدة أعظم منه. وقال ابن حزم بعد أن رجح وجوب الإنكار على الأمراء ولو بالقتال: « وإن كانوا في عدد لا يرجون لقتلهم وضعفهم الظفر كانوا في سعة من ترك التغيير باليد » ا. هـ.

وقد ذهب جماهر أهل السنة إلى ترك الخروج على الأئمة وهو فى الصحيح ومنها حديث عبادة مرفوعا وفيه: « وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان » وكذلك ما ترتب من الفتن وسفك الدماء وانتهاك الحرمات فى خروج من خرج على خلفاء بني أمية مع عدم الظفر فى هذه الوقائع غالبا. وإذا كان جواز شهر السلاح للأفراد أنفسهم للأمر بالمعروف موضعا للخلاف، فكيف يجوز للجماعات ذلك وخصوصاً مع تيقن حصول المفسدة والفتنة. ويبقى أن نقول إن جواز استخدام الجماعة للقوة يشترط فيه:

١ - إن لم يمكنها رفع الأمر للحكومة.

٢ - ولم تخف حدوث فتنة واضطراب أحوال.

٣ - وخافت حدوث منكر أكبر منه. كأن تهجم طائفة من قطاع الطريق على قرية فيجب على أهلها جميعا أن يقاوموهم ويخرجوهم عنها، بل يجوز لهم أن يقتلوهم إذا دعت الضرورة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية