تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 156
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
اللهم هذا منكر لا يرضيك
أمرنا أن نتقى الله فيمن لا يتقى الله فينا، وأن نعدل فيمن جار علينا وأن ندور مع إسلامنا حيث دار فى منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا، وفى أقوالنا وأفعالنا، وفى حركاتنا وسكناتنا، ولا يجوز لنا أن نعالج الخطأ بالخطأ. ولا يسعنا إلا أن نحزن عندما نجد المنكر يخلفه المنكرات والآثام والمصائب ما يتضاءل أمامه المنكر المزال ونخرج من بلاء أقل إلى بلاء أعظم وينفر الناس عن الدين الذى يرونه وسيلة للفتنة والقتل. وبداية نقرر حبنا للمعروف وأهله وبغضنا للمنكر وأهله، وما من مسلم عنده غيرة إيمانية إلا وهو يتمنى زوال الباطل فى كل صوره وأشكاله فلا خمر تصنع وتباع، ولا فيديو ينشر الرذيلة والفسق فى أوساط المسلمين... وبالجملة فهو ينشد وضعاً إسلامياً يتحاكم بكتاب الله وبسنة رسول الله ﷺ، يؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه من المنكر، يُحل فيه الحلال ويُحرم فيه الحرام ولا مجال فيه للقوانين الوضعية والنظم الطاغوتية الكفرية.... ولكن ما السبيل لاستعادة الحق الضائع والفرائض الغائبة؟ هل يكون ذلك بتحريك الخمارات وأندية الفيديو، لأن عمر ابن الخطاب رضى الله عنه حرق مدينة يباع فيها الخمر كما حرق قصر رويشد الثقفى وسماه فويسقا؟ وهل نهدم المقابر المشرفة، لأن علياً رضى الله عنه قال لأبي الهياج الأسدى: ألا أبعثك على ما بعثنى عليه رسول الله ﷺ: « ألا تدع قبراً مشرفاً إلا سويته ولا صورة إلا طمستها؟ » وهل يجوز الاستياء على محال بيع الذهب لكون النصارى لا يدفعون الجزية وبعضهم يحارب دين الله؟.
