تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 158
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
يقول ابن تيمية حـ ٢٨ ص ٦٥٣: وأما ما يرويه بعض العامة عن النبي ﷺ أنه قال: « من آدى ذمياً فقد آذاني » فهذا كذب على رسول الله ﷺ لم يروه أحد من أهل العلم. وكيف ذلك وإذا هم قد يكون بحق، وقد يكون بغير حق؟ بل قد قال الله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا ﴾ (١)
فكيف يحرم أذى الكفار مطلقاً؟ وأي ذنب أعظم من الكفر؟ ولكن فى سنن أبى داود عن العرباض بن سارية رضى الله عنه عن النبي ﷺ قال: « إن الله لم يأذن لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلا بإذن، ولا ضرب أبشارهم، ولا أكل ثمارهم، إذا أعطوكم الذي عليهم » وكان عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول: أذلوهم ولا تظلموهم. وعن صفوان بن سليم عن عدة من أبناء أصحاب النبي ﷺ عن آبائهم عن رسول الله ﷺ قال: « ألا من ظلم معاهداً، أو انتقصه حقه، أو كلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس، فأنـا حجيجه يوم القيامة » ا.هـ ويقول ابن القيم فى زاد المعاد حـ ٢ ص ١٤٤: « وهكذا كان عقد الذمة لقريظة والنضير عقدا مشروطا بأن لا يحاربوه ولا يظاهروا عليه ومتى فعلوا فلا ذمة لهم وكانوا أهل ذمة بلا جزية إذ لم يكن نزل فرضها إذ ذاك واستباح رسول الله ﷺ سبى نسائهم وذراريهم وجعل نقض العهد سارياً فى حق النساء والذرية وجعل حكم الساكت والمقر حكم الناقض والمحارب وهذا موجب هديه ﷺ في أهل الذمة بعد الجزية أيضاً أن يسرى نقض العهد فى ذريتهم ونسائهم ولكن هذا إذا كان الناقضون طائفة لهم شوكة ومنعة أما إذا كان الناقض واحدا من طائفة لم
(١) سورة الأحزاب: الآية ٥٨.
